تمر علينا أحياناً مواقف غريبة وعجيبة، يصعب إيجاد تفسير لها أو معرفة أسبابها، ومن بين هذه المواقف ما نشاهده في بعض الأندية الرياضية، سواء داخل مصر أو خارجها.
فعلى سبيل المثال، قد نرى فريقاً يتحول فجأة من حالة تراجع وضعف إلى حالة ازدهار وتميز، ويحدث كل هذا بمجرد تغيير مجلس الإدارة، رغم أن عناصر الفريق، من لاعبين وجهاز فني، تبقى دون تغيير يُذكر.
الأمر يصبح أكثر غرابة عند رؤية فريق يعاني من سلسلة خسائر، وبمجرد إجراء التغيير الإداري، يبدأ في الفوز بكل مبارياته منذ اللقاء الأول.
الناس بطبيعتهم يفسرون هذه الظاهرة بكثير من الاحتمالات والمبررات، مثل الحظ، الكفاءة الإدارية، روح الحب والانتماء، أو النوايا الطيبة.
ومع ذلك، لا يظهر تفسير منطقي وحاسم لهذا التحول المفاجئ، سواء كان في اتجاه الفوز أو الهزيمة.
المثير للاهتمام أنك إذا تحدثت مع أحد رؤساء الأندية الذين تولوا المسؤولية في فترات تراجع النتائج، ستجده شخصاً عاقلاً ومحباً للنادي، ويبذل ما بوسعه لتحقيق النجاح.
لكن رغم ذلك، تظل عاجزاً عن استيعاب السبب الحقيقي وراء التغيير. يبدو لي أن هذا التحول السريع يرتبط بدرجة كبيرة بشخصية رئيس النادي نفسه.
فإذا كان هدف الرئيس ينصبّ على تحقيق مجدٍ شخصي، نجد أن أفراد الفريق يتصرفون وفقاً لهذا النهج أيضاً، حيث يسعى كل منهم لتحقيق مكاسب فردية بعيداً عن الروح الجماعية.
أما إذا كان رئيس النادي يعمل بصدق من أجل رفعة النادي ونجاحه ككيان واحد، فإن الفريق بأكمله يتحرك بروح واحدة لتحقيق الانتصارات.
السؤال الأهم هنا: كيف يدرك اللاعبون أهداف رئيسهم؟ الإجابة تكمن في تعامل هذا الرئيس معهم ومع احتياجاتهم، إضافة إلى ردود أفعاله تجاه النتائج التي يحققها الفريق. فالإنسان، مهما حاول إخفاء ما يدور بداخله، تكشفه مواقفه وأفعاله.
لم نقصد أحداً !!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا














