السوبرمان.. هو ذلك الشخص المميز الذي يتميز بتفكيره وعلمه، ويظن في داخله أنه يشكل نوعًا نادرًا من البشر، وكأنه وُجد من نسل مختلف عن بقية الأعراق الإنسانية.
ورغم بساطة هذه الفكرة وسذاجتها، فإنها تعود للظهور بين الحين والآخر عبر مختلف الحقب الزمنية.
ربما يستحضر الجميع مثال الحركة النازية التي روّج لها قائدها الأول أدولف هتلر في كتابه «كفاحي»، عندما ادعى أن العرق الآري، المكوّن للشعب الألماني، يتمتع بسمات البشر العليا مقارنة بما سواهم، مما دفعه إلى شن الحروب وغزو الدول بقوة السلاح.
لكن هذه الحركة لم تكن تقوم على فلسفة أو نظرية سياسية راسخة، بل كانت مجرد حركة تستند إلى فكرة واهية مفادها أن الألمان هم أفضل شعوب الأرض، ما أدى إلى انهيارها فكريًا ومن ثم عسكريًا.
الأمر ذاته يكرر نفسه اليوم مع أولئك الذين يعتبرون أنفسهم «شعب الله المختار»، زاعمين أنهم العرق السامي الوحيد في الكون، بينما يصنفون كل من يعارضهم كأنهم مجرد «حيوانات بشرية».
يتصرفون من منطلق أنهم متميزون وفوق الجميع، ويتوقعون الإقرار بتفوقهم. لكن الملاحظ أن هذه الفكرة تنهار أمام الواقع كلما تعرضت لضربة، سواء على مستوى شارع أو مدينة أو حتى فرد من جنودهم. هذا التراجع يكشف تهافت مزاعمهم «السامية»، مثلما انهارت قبلهم النازية والتتار.
هذا ما يجب أن يدركه أولئك الذين رضخوا تحت وطأة الخوف والرعب الذي يتفاخر به هؤلاء، عبر قتل الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ.
لم نقصد أحداً!!













