أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس الشيوخ، أن بدء التشغيل الفعلي لمشروع ازدواج قناة السويس في منطقة البحيرات الصغرى بعبور سفينتين عبر المجرى الملاحي الجديد يمثل خطوة ذات مكاسب اقتصادية كبيرة.
ويهدف المشروع إلى زيادة طول قناة السويس الجديدة بمقدار 10 كيلومترات، ليصبح الإجمالي 82 كيلومترًا بدلاً من 72 كيلومترًا.
وقال أن هذه الخطوة من شأنها زيادة الطاقة الاستيعابية للقناة بمعدل يتراوح بين 6 و8 سفن إضافية يوميًا، فضلًا عن تعزيز الأمان الملاحي وتقليل التأثيرات الناتجة عن التيارات المائية والرياح على حركة السفن.
وأشار النائب عادل اللمعي، إلى أن المشروع يلعب دورًا مهمًا في تحسين قدرة القناة على التعامل مع حالات الطوارئ المحتملة، إلى جانب رفع كفاءتها في دعم حركة التجارة العالمية. ولفت الانتباه إلى أن هذا التطوير جاء في وقت مناسب، خصوصًا بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها القناة نتيجة تداعيات الحرب على غزة، والتي أدت إلى تراجع الإيرادات بنسبة تجاوزت 60٪.
وأكد أن اتفاقية وقف إطلاق النار ساهمت في عودة النشاط تدريجيًا إلى المستويات الطبيعية للقناة، التي تُعد ركيزة أساسية لتعافي الاقتصاد المصري.
وأوضح أن مشروع الازدواج يأتي كجزء من خطة شاملة لتطوير القطاع الجنوبي لقناة السويس، التي أُعلن عنها عام 2021. تشمل هذه الخطة أيضًا توسيع وتعميق المجرى الملاحي لمسافة 30 كيلومترًا، من الكيلو 132 إلى الكيلو 162.
وقد انتهى العمل في المشروع بحلول نوفمبر 2023، حيث دخل حيز التشغيل الفعلي بعد إجراء التحديثات اللازمة واعتمادها من شعبة المساحة البحرية بالقوات البحرية المصرية والأدميرالية البريطانية، المسؤولة عن إصدار الخرائط الإلكترونية والبيانات الملاحية للموانئ المصرية والقناة.
وأضاف اللمعي أن مشروع تطوير القطاع الجنوبي يسهم في تعزيز معدلات الأمان الملاحي خاصة لعبور السفن ذات المتطلبات غير التقليدية. كما يُعد خطوة محورية نحو تعزيز تنافسية القناة وجذب أنواع جديدة من السفن والوحدات البحرية التي لم تكن تستخدم القناة من قبل. إلى جانب ذلك، يسهم المشروع في تقليل تأثير ضغط ضفتي القناة على السفن ذات الغاطس الكبير.
واختتم قائلًا إن قناة السويس ستظل عنصرًا جوهريًا في منظومة التجارة الدولية وعصبًا للاقتصاد المصري، لا سيما مع استمرار عمليات التطوير والتوسع التي تهدف إلى زيادة قدرتها الاستيعابية.