تقدم النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، ومعني برئيس مجلس الوزراء ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
الطلب تناول أزمة عدم تدبير درجات علمية للأخصائيين العلميين المعينين بوظائف الكادر العام في هيئة الطاقة الذرية المصرية، رغم استيفائهم جميع الشروط القانونية وحصولهم على درجات الماجستير والدكتوراه.
شكاوى متكررة من الأخصائيين بسبب تأخر الترقيات
وأوضح «محسب» أنه تلقى العديد من الشكاوى من الأخصائيين العاملين في هيئة الطاقة الذرية بشأن تأخر ترقياتهم إلى الدرجات العلمية المستحقة، على عكس زملائهم الذين حصلوا على حقوقهم.
وأشار إلى أن هذه الفئة استكملت كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، كما تنص عليها قوانين ولوائح الهيئة وقانون الجامعات المصرية. المشكلة بدأت مع تطبيق إجراءات التقشف الحكومي خلال جائحة كورونا، التي علقت التعيينات والتسكين الوظيفي، ولكن الأزمة استمرت حتى بعد انتهاء الجائحة.
تداعيات الأزمة على البحث العلمي والكفاءات المصرية
وأكد النائب أيمن محسب أن استمرار ظاهرة تأخر الترقيات يهدد باستنزاف الكفاءات العلمية المصرية؛ إذ قد يدفع ذلك البعض إلى الهجرة للخارج بحثًا عن فرص أفضل.
وشدد على أهمية الحفاظ على هذه الكوادر العلمية التي تمثل الأساس لتطوير البحث العلمي والتنمية التكنولوجية في مصر، خصوصًا في قطاع الطاقة النووية، الذي يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد القومي.
دور الأخصائيين في دعم المشروعات القومية
ونوه عضو مجلس النواب، بأهمية الأعمال التي يقدمها الأخصائيون العلميون بهيئة الطاقة الذرية في العديد من المشروعات القومية الكبرى. من بين هذه المساهمات العمل في مجمع مفاعل مصر البحثي الثاني، الذي يضم أول مصنع لإنتاج النظائر المشعة في العالم العربي والثاني أفريقيًا.
وأضاف أيضًا أن هذه الكوادر ساهمت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد المشعة المستخدمة في علاج الأورام، مما قلل الاعتماد على الاستيراد وساهم في توفير العملة الصعبة.
تقديم خدمات حيوية ومراقبة المعايير الدولية
وأكد أن هيئة الطاقة الذرية تقدم خدمات أساسية تشمل التشعيع الجامي ومراقبة المنافذ والموانئ لضمان سلامة الواردات من الملوثات الإشعاعية، بالإضافة إلى إدارة النفايات المشعة بناءً على معايير دولية دقيقة. واستنكر تجاهل الجهات الحكومية تحديد المسؤول عن تعطيل تسكين الباحثين في الدرجات المستحقة لهم.
تضارب المسؤوليات وتعطيل حقوق الباحثين
وأشار الدكتور أيمن محسب إلى حالة التخبط بين الجهات الحكومية بشأن المسؤولية عن الأزمة. فالهيئة تلقي باللوم على الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بينما ينفي الأخير تلقي أي مخاطبات رسمية بشأنها. وعلى الرغم من تصعيد الملف لمجلس الوزراء، إلا أن أي قرارات لحل المشكلة لم تصدر حتى الآن.
مطالبات بحل عاجل وتوضيح المسؤوليات
واختتم محسب طلبه بالدعوة إلى ضرورة الإسراع في حل الأزمة مع تحديد الجهة المسؤولة عنها بشكل واضح. وطالب بتمكين الباحثين من الحصول على حقوقهم المستحقة وفق القوانين واللوائح المنظمة، مؤكدًا أن ذلك سيسهم في تعزيز مسيرة البحث العلمي والحفاظ على الكفاءات العلمية الوطنية التي تُعد أساسًا للتقدم في مجال التكنولوجيا النووية والطاقة الذرية.