أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، دعمه التام للموقف المصري الذي يرفض بشدة تشكيل حكومة سودانية موازية، مشيرًا إلى أن أي محاولات من هذا النوع تشكل خطرًا كبيرًا على وحدة السودان واستقراره.
وأوضح أن مثل هذه التحركات ستعمق الأزمات القائمة، مما يزيد تعقيد المشهد السوداني ويؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية التي يعاني منها الشعب السوداني.
الحل السياسي ضرورة أساسية
وشدد محسب على أهمية تبني عملية سياسية شاملة تضم جميع الأطراف السودانية دون إقصاء، مشيرًا إلى أن فرض أي واقع سياسي جديد بمعزل عن التوافق الوطني لن ينتج عنه سوى المزيد من الانقسامات وعدم الاستقرار.
وأكد أن السودان يُعد امتدادًا استراتيجيًا للأمن القومي المصري، مما يجعل استقراره أولوية لمصر. وأضاف أن القاهرة تعمل بجد لإيجاد حلول جذرية للأزمة السودانية من خلال دعم المصالحة الوطنية وتشجيع الحوار الشامل بين مختلف القوى.
جهود مصر في دعم السودان
وأوضح وكيل لجنة الشؤون العربية أن مصر لم تتوانَ عن تقديم الدعم للسودان الشقيق في مختلف الأشكال، سواء عبر المساعدات الإنسانية والإغاثية أو من خلال الجهود الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية. وهدف هذه الجهود هو الوصول إلى تسوية سلمية تحقق مصالح الجميع وتحافظ على وحدة وسلامة السودان.
التحذير من التدخلات الخارجية
وحذر الدكتور أيمن محسب من خطورة التدخلات الخارجية التي تهدف إلى استغلال الأزمة السودانية لتحقيق أجندات ضيقة. وأكد أن هذه التدخلات لا تخدم سوى المصالح الخاصة وتساهم في زيادة التوتر وتصعيد الصراعات. وأوضح أهمية دعم الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى توافق سوداني-سوداني يقود لاستعادة الاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والتنمية.
دعوة للتكاتف السوداني
اختتم عضو مجلس النواب رسالته بالدعوة إلى تكاتف القوى السودانية وتقديم المصلحة الوطنية العليا على كافة المصالح الضيقة. وأكد ضرورة الانخراط في مسار سياسي جاد ومتكامل يعمل على تحقيق الاستقرار والتنمية في السودان بعيدًا عن محاولات فرض واقع سياسي يزيد الوضع تعقيدًا.
وشدد على أن مصر ستواصل دعمها الكامل للسودان في المحافل الإقليمية والدولية، انطلاقًا من الروابط التاريخية والأخوية التي تربط بين الشعبين ومن شعورها بالمسؤولية تجاه أمن واستقرار المنطقة بأكملها.














