ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اجتماعاً للمجموعة الوزارية الاقتصادية بمشاركة قيادات بارزة من الحكومة والبنك المركزي. وبدأ الاجتماع بالتأكيد على أهمية التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي للتعامل مع التحديات الاقتصادية، بما يُحقق مؤشرات إيجابية تعود بالنفع على المواطنين.
استعراض تطورات برنامج الإصلاح الاقتصادي
ناقش الاجتماع تطورات التعاون مع صندوق النقد الدولي ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، خاصة ما يتعلق بالمراجعة الرابعة والخطط القادمة في المراجعة الخامسة. كما تم التأكيد على تنفيذ سياسات لدعم سعر صرف مرن وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد.
الإصلاحات الهيكلية على المدى القصير
تطرق الحاضرون إلى إصلاحات هيكلية تشمل قطاعات رئيسية مثل الطاقة وبرنامج «تكافل وكرامة»، مع الإشارة إلى زيادة الإنفاق لدعم الفئات الأكثر احتياجاً. كما تم اقتراح مؤشرات جديدة لقياس تقدم السياسات، بينها مؤشر لنصيب الاستثمار الخاص ومؤشر يتعلق بتخارج الكيانات المملوكة للدولة.
برنامج الطروحات الحكومية وخفض الدين العام
تناول الاجتماع مستجدات برنامج الطروحات الحكومية، مع تأكيد استمرار طرح الشركات عبر البورصة أو لمستثمرين استراتيجيين. كما تم عرض خطة حكومية لتحويل بعض الديون الحالية إلى استثمارات، بهدف خفض معدلات الدين العام وتحسين الاستدامة المالية.
تحسن مؤشرات التضخم وأسعار السلع
أشار المشاركون إلى انخفاض معدلات التضخم وعودتها التدريجية إلى المستويات الطبيعية التي كانت سائدة قبل عام 2022. وأُرجع ذلك إلى سياسات البنك المركزي النقدية واستقرار أسعار السلع الغذائية.
التعاون مع المفوضية الأوروبية ومشروعات الصوامع
ناقش الاجتماع جهود التفاوض مع المفوضية الأوروبية بشأن المرحلة الثانية لآلية “مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة”، بالإضافة إلى مشروعات الصوامع التي تهدف لزيادة السعات التخزينية في محافظات متعددة بالتعاون مع شركاء دوليين.
الاستعداد لتقرير «جاهزية الأعمال»
شهد الاجتماع عرضاً شاملاً حول تقرير «جاهزية الأعمال» الصادر عن مجموعة البنك الدولي، والذي يعكس سهولة أداء الأعمال ومناخ الاستثمار. وتم التأكيد على أهمية التقرير كأداة استراتيجية للإصلاحات الاقتصادية. كما ناقش الحضور خطة التحضير لانضمام مصر للتقرير بحلول عام 2026، وذلك عبر آليات واضحة تشمل الجهات المعنية وخطة زمنية تنفيذية.
النتائج والتطلعات المستقبلية
اختتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة الجهود لتحقيق الإصلاح الاقتصادي الشامل من خلال تبني سياسات وتشريعات تدعم التحول الرقمي والابتكار، بما يضمن توافر بيئة استثمارية ديناميكية تُعزز من تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.