أعربت جمهورية مصر العربية عن تقديرها الكبير لاعتماد البرلمان الأوروبي خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء، اعتماد الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 4 مليارات يورو. القرار حاز تأييداً واسعاً من مختلف المجموعات السياسية في البرلمان، حيث أُقر بأغلبية 452 عضواً.
تُعد الموافقة انعكاساً لتقدير الاتحاد الأوروبي للشراكة الاستراتيجية التي تأسست بين الجانبين بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالقاهرة في مارس 2024.
وتشكل هذه الخطوة مؤشرًا على تقدير جهود مصر لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي ودورها المحوري في مناطق الشرق الأوسط وجنوب المتوسط وأفريقيا، فضلاً عن نجاحها في مسيرة التطوير والتحديث.
ملامح التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي
الاتصالات المكثفة بين مصر والاتحاد الأوروبي خلال الفترة الماضية تعكس عمق الشراكة الراسخة بين الطرفين. فقد شهدت الأشهر الماضية زيارات مكثفة قام بها رؤساء مجموعات سياسية وأعضاء لجان بارزة في البرلمان الأوروبي، بهدف التعرف على التطورات السياسية والاقتصادية في مصر. كما تمت مداولات طويلة من لجان الميزانية والشؤون الخارجية والتجارة الدولية، وهو ما يؤكد أهمية التعاون المتبادل لتحقيق المصالح المشتركة.
تهنئة من رئيسة البرلمان الأوروبي
اتصلت روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، بـ الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، لتهنئته باعتماد الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي. كما أعربت عن تقديرها لدور مصر في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين، وأثنت على الشراكة الاستراتيجية العميقة التي تجمع الجانبين. بدوره، عبّر الوزير عبد العاطي عن امتنانه لهذه الخطوة التي تعكس عمق العلاقات المصرية الأوروبية وتؤكد حرص الجانبين على تعزيز التعاون.
الأرقام والإجراءات المستقبلية
قرار اعتماد الشريحة الثانية جاء عقب الانتهاء من صرف الشريحة الأولى بقيمة مليار يورو في ديسمبر الماضي. ومن المتوقع أن يتم اعتماد الشريحة الثانية قريباً من قبل المجلس الأوروبي على مستوى سفراء الدول الأعضاء الـ27، تليه مشاورات ثلاثية بين البرلمان والمجلس والمفوضية الأوروبية للوصول إلى صياغة نهائية وموحّدة للقرار خلال الأسابيع المقبلة.
جدير بالذكر أن إجمالي حزمة الدعم الأوروبية لمصر يبلغ 7.4 مليارات يورو تصرف حتى عام 2027. تشمل الحزمة 5 مليارات لدعم الموازنة، و1.8 مليار لتقديم ضمانات استثمارية للشركات الأوروبية والمصرية، بالإضافة إلى 600 مليون يورو موجهة للتدريب والدعم الفني وبناء القدرات.
تعزيز التعاون نحو مستقبل مشترك
هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة من التعاون المثمر بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى تحقيق تطلعات الجانبين في التنمية المستدامة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، بما يعزز من مكانة مصر كشريك أساسي ومحوري في المنطقة.