القاهرة تقف وحدها وبجيشها وشعبها ضد المخطط الصهيوني القذر لتصفية القضية الفلسطينية وتجهير من تبقي من الفلسطينيين إلى سيناء ثم يتم احتلال سيناء نفسها في مرحلة تالية لو لم يسمح الوضع حاليا.. مصر تتحمل مالا يطاق من الضغوط من الجميع.. من الأعداء وقبلهم الأصدقاء.
استعدت مصر لهذا المخطط بتنويع مصادر السلاح وإعادة تسليح الجيش بمختلف أنواع الأسلحة الحديثة وتحمل شعبها ضغوط التكلفة الاقتصادية الباهظة وحان وقت ظهور الحقيقة حيث تقف مصر وحدها كما كانت دائما عبر التاريخ لتصد الصهاينة والأمريكان كما صدت من قبل كل الغزاة من التتار والمغول والحملات الصليبية المتتالية وبقيت مصر وذهب أعداء مصر إلى الفناء جميعهم.
كما ذكرنا سابقا الصراع بين إيران وتركيا وإسرائيل مازال مستمرا على تقسيم دول الشرق الأوسط وبمساعدة بعض الدول العربية نفسها التي تظن أنها عندما تشاركهم الأمر وتتحالف معهم وتدعمهم ماليا وعسكريا ستنجو من هذا التقسيم أو من هذا المصير.
الآن يتمدد الكيان الصهيوني جغرافيا مستغلا حالة الضعف والتفسخ لكل الدول العربية و الإسلامية فالعراق وسوريا وليبيا والجزائر والمغرب ودول الخليج خارج، هذا الصراع إن لم يكن بعضهم عنصر مساعد لهم مما شجع الجيش الصهيوني على المضي في التوسع وتغيير حدودهم تجاه لبنان وسوريا ومازالت طائراته تعبر الأجواء بالدولتين تدمر ما تشاء وتقتل من تشاء بلا أدني مقاومة.
وتصل تلك الطائرات إلى اليمن الذي يرد بصواريخ تصل إلى قلب تل أبيب ولكنها ليست كافية لتغيير المعادلات العسكرية على الأرض كما أن الضربات الإسرائيلية لحزب الله أخرجته و أخرجت إيران من لبنان و من سوريا أيضا بعد سقوط وهروب بشار الأسد في مشهد مفاجئ للجميع مع صمت روسي كامل و كأن روسيا عقدت صفقة مع أمريكا بقيادة ترامب بالخروج من سوريا مقابل وقف الحرب الأوكرانية الروسية من خلال وقف الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا وهو ما قد حدث بالفعل.
و قام الطيران الصهيوني بتدمير شامل لكل مطارات و أسلحة الجيش السوري برا وبحرا و جوا بدون أي نوع من المقاومة و لم تعترض القيادة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع على أي شيء مما يحدث لبلاده لأنه هو نفسه لا يضمن سلامة نفسه بالفعل و تتمدد القوات التركية حاليا داخل العاصمة دمشق و المدن المحيطة بها لحمايته و للتوسع علي الأراضي السورية و بدا واضحا أن الصراع داخل سوريا بين إسرائيل و تركيا دون بقية الدول التي شاركت في هذا الصراع .
و بالعودة إلى فلسطين المحتلة و خاصة غزة فإن الأيام القادمة تحمل نذير الحرب بين مصر التي رفضت الموافقة علي تهجير الفلسطينيين إلى سيناء و بين إسرائيل المدعومة أمريكيا و كل المراقبين أجمعوا على أن أكبر حشد لحاملات الطائرات الأمريكية و الأساطيل موجود حاليا في البحر الأحمر و البحر الأبيض المتوسط و كأنها تحاصر مصر و ليس إيران كما تدعي أمريكا.
و قامت إسرائيل بحشد خمس فرق مدرعة لتنفيذ تهجير سكان غزة إلى سيناء فرارا من المجازر التي تجهز لها الفرق العسكرية الصهيونية و هو ما سيؤدي إلى اختراق الحدود المصرية بهؤلاء الفارين و إذا قتل منهم أحد تدعي إسرائيل أن الجيش المصري يقتل أخوته الفلسطينيين وهو مخطط وضعه الشياطين في واشنطن و تل أبيب و لن يكون أمام مصر إلا الدفاع عن نفسها و عن الفلسطينيين .. كل ذلك و لا وجود لأي دولة عربية أو إسلامية بالمشهد على الإطلاق .. الكل يقول نفسي نفسي .
إن قدر مصر أن تظل في رباط إلى يوم القيامة و أن كل من تأمر عليها في زوال بإذن الله و أن الجهاد إذا فرض علينا فلا مفر بل سيكون الشعب المصري كله جنود للدفاع عن وطنهم و أنا أعلم أن إعلان حالة التعبئة العامة ستكون بداية النهاية للكيان الصهيوني و كلنا نعلم يقينا أن النصر من عند الله وحده.