الإنسان هو نفسه في كل مكان في الكون، فلا اختلاف بين الأفراد سواء كانوا بيضًا أو سودًا. لكن ما يبرز هو تنوع المجتمعات التي يعيش فيها وبيئاتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، مما يؤثر على سلوكهم وثقافاتهم.
فالإنسان الذي يعيش في الغابة يختلف عن الذي يعيش في الجبال أو الذي يسكن السواحل، وتلك البيئات تتطلب سلوكيات معينة لاستدامة الحياة. وكثير من الناس يفضلون العيش في السهول والوديان لاعتقادهم أن الحياة هناك أكثر سهولة.
يتضمن ذلك المجتمع المصري الذي عاش وما زال يعيش في وادي النيل، وهو مجتمع حافظ على لغته دون تغيير إلا ثلاث مرات تقريبًا، وعلى دينه مرتين أو أكثر. وقد اتخذ المصريون من حكامهم آلهة في الماضي.
رغم التحديات والضغوط التي واجهوها من الحكام الأجانب عبر الزمن، بقيت مصر على خريطة العالم وصمدت أمام الزمن. ويمتاز المصري عبر التاريخ برفضه الضعف والهدم، حيث اعتاد على البناء منذ تأسيس الأهرامات.
تراثه الثقافي مشبع بمفهوم الحق المبني على العدل، وهو المبدأ الذهبي للاستقرار والاستقلال والأمن. يشمل ذلك العدل الكامل بتحقيق مصالح الجميع، فلا ظالم ولا مظلوم في مجتمع يتسم بالعدل. والعدل مثل الشمس؛ يغيب لكنه لا يموت ويكشف كل ظالم مهما طال الليل.













