تقدمت النائبة سميرة الجزار، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، لمناقشته مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والسيد أحمد عيسى وزير السياحة والآثار، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والمصريين بالخارج. يتعلق الطلب بظاهرة استغلال السماسرة مشاعر المواطنين المسلمين ورغبتهم الصادقة في أداء فريضة الحج، والاحتيال عليهم فيما يعرف بـ«تجارة الحج».
أوضحت النائبة أن شريحة كبيرة من المسلمين تبذل جهدًا بالغًا لتحقيق حلم أداء العمرة أو فريضة الحج، لدرجة أن البعض يبيع أرضه أو يستدين لتغطية التكاليف، مما يجعلهم عرضة لاستغلال السماسرة.
وأضافت أن هناك عصابات مشتركة بين أفراد من مصر والسعودية تعمل على إرسال تأشيرات تحت مسمى «زيارة» قبل موسم الحج بفترة قصيرة. وحين يصلون المملكة، يتم القبض عليهم وترحيلهم، ما يؤدي إلى إهدار الأموال التي جمعوها بجهد كبير لتقع في أيدي السماسرة وشركائهم.
كما لفتت الانتباه إلى خطورة بيع شركات السياحة أوهام الحج للمواطنين عبر منحهم تأشيرات خاصة غير قانونية. وبمجرد وصولهم إلى السعودية، يسافرون قبل موسم الحج بفترة ثم يتم ترحيلهم بسبب مخالفة القوانين. وقد شهدت المواسم السابقة وقوع آلاف المصريين ضحايا لهذه التجاوزات مما يعرض حياتهم وأموالهم للخطر.
أكدت النائبة أن الشركات المخالفة تعاقدت، من خلال سماسرتها، مع آلاف المواطنين راغبي الحج ووعدتهم بصعود جبل عرفات وزيارة المدينة المنورة، لكنها تخلت عنهم وتركتم يصارعون المصاعب داخل مكة بسبب غياب الحماية أو التنظيم. ووصفت ما حدث بجريمة تتسم باستغلال البشر، حيث دفع بعضهم مبالغ طائلة وصلت إلى 39 ألف جنيه للفرد، فيما اضطر آخرون للعودة إلى مصر دون أداء المناسك.
نبهت النائبة أيضًا إلى المشكلات المتكررة في نظام حج القرعة الذي تنظمه وزارة الداخلية، حيث يعاني الحجاج من الإهمال وسوء التنظيم كل عام.
بناءً على ذلك، طالبت النائبة باتخاذ سلسلة إجراءات عاجلة تتمثل في:
- وضع معايير صارمة للتأشيرات الخاصة وتفعيل القوانين المصرية والسعودية لمنع التلاعب بها من قبل شركات السياحة والسماسرة. كما دعت إلى إغلاق الشركات المخالفة وتقديم المسؤولين عنها إلى القضاء.
- العمل على وقف إصدار تأشيرات زيارة أو خاصة بدايةً من شهر رمضان عبر تعاون وزارة الخارجية مع القنصلية السعودية.
- إعداد خطة شاملة لتحسين الخدمات المقدمة للحجاج ومنع تكرار مشكلات المواسم السابقة.
- ضمان متابعة دقيقة للاستعدادات لموسم الحج لضمان عدم وجود أي عراقيل أمام الحجاج، خصوصًا في تنظيم حج القرعة، مع توفير خيام وخدمات تليق بالمكانة المصرية.
- منع حدوث أي تجاوزات مشابهة للأعوام الماضية والتي تهدر كرامة المواطن والدولة.
- التدخل الفوري لتخفيف معاناة الحجاج في مكة، وخاصةً بمنطقتي العزيزية الشمالية والجنوبية، نتيجة التحايل الذي تقوم به بعض الشركات بمساعدة سماسرة ينتمون لتيارات متشددة.
- إلغاء تراخيص شركات السياحة التي تقتصر نشاطها على العمرة والحج فقط دون العمل على جذب السياح الأجانب.
- استدعاء وزير السياحة ووزير الخارجية لمناقشة القضية بشكل عاجل في لجنة السياحة بالبرلمان قبل بدء موسم الحج.
اختتمت النائبة المطالبة بضرورة منع المغامرة بالحصول على تأشيرة حج غير قانونية أو الاحتيال بهدف أداء الفريضة. وأكدت أن الحج فرض على من استطاع إليه سبيلًا فقط، وأن التحايل لتحقيق ذلك يتنافى مع مبادئ الدين والقانون.














