أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة المتعلقة بتحسين مناخ الاستثمار في مصر تمثل خطوة محورية نحو تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الحكومة لجذب 60 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بالإضافة إلى تحقيق الهدف الأكبر بجذب 100 مليار دولار خلال الفترة من 2024 إلى 2030.
أوضح أبو الفتوح، أن مصر تمكنت خلال العام المالي 2024 من تحقيق تدفقات استثمار أجنبي مباشرة بلغت 46.6 مليار دولار. في الوقت ذاته، تستهدف الهيئة العامة للاستثمار جذب 12 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العام المالي الحالي.
وبيّن عضو مجلس الشيوخ، أن هذه التوجيهات تعكس رؤية القيادة السياسية لتهيئة بيئة استثمارية محفزة عبر إزالة العقبات، تبسيط الإجراءات، وضمان استقرار التشريعات بما يسهم بشكل كبير في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص عمل جديدة لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
وأشار إلى أهمية تطوير منظومة الإفراج الجمركي وتحسين عمل المنافذ الجمركية من خلال مواصلة تنفيذ الإصلاحات التي تقلل الأعباء عن المستثمرين.
و أثنى على إطلاق منصة موحدة لتقديم التراخيص الإلكترونية لتسهيل الإجراءات، مشددًا على أن تقليص زمن الإفراج الجمركي، الذي تسعى الحكومة إلى تخفيضه ليومين فقط، ليس مجرد تحسين إداري، بل عامل رئيسي يدفع عجلة النمو الاقتصادي ويعزز مكانة مصر كوجهة استثمارية متميزة، ما يؤدي إلى تحسين كفاءة الأعمال التجارية على نطاق واسع.
وأضاف جمال أبو الفتوح، أن تحسين بيئة الاستثمار له أهمية تتجاوز البعد الاقتصادي، حيث يسهم في تعزيز ثقة الاقتصاد المصري لدى المؤسسات الدولية. وعلى الرغم من التحديات التي تواجه البلاد حاليًا، فإن هناك توقعات إيجابية بنمو اقتصادي تدريجي على المدى المتوسط بفضل الإصلاحات والاستثمارات الأجنبية.
وأكد أبو الفتوح أن صندوق النقد الدولي توقع أن يحقق الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 3.8% خلال العام الجاري، إلى جانب تراجع متوسط معدل التضخم إلى 19.7%.














