تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، حيث تناول الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأعرب الطرفان عن التزامهما باستثمار الزخم الذي تشهده هذه العلاقات، والذي بلغ ذروته بزيارة الرئيس السيسي إلى مدريد بداية عام 2025.
وشددت المناقشات على أهمية توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات الحيوية، خاصةً الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المتبادلة ويعزز الروابط القائمة بين الشعبين المصري والإسباني.
التضامن المصري الإسباني حول القضية الفلسطينية
تناول الاتصال الأوضاع الراهنة في الأرض الفلسطينية، مع تركيز خاص على التصعيد الأخير في غزة. أكد الرئيس السيسي ورئيس الوزراء سانشيز رفضهما القاطع لاستمرار العدوان الإسرائيلي.
شددا على أهمية الوقف الفوري للعمليات العسكرية، وضرورة تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للفلسطينيين. كما ناقشا الحاجة إلى الدفع بحل الدولتين كإطار لتحقيق السلام الدائم، وهو ما يتطلب تعزيز الجهود الدولية والاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.
في هذا السياق، اتفق الزعيمان على دعم المبادرة العربية الإسلامية لإعادة إعمار قطاع غزة، مع ضمان بقاء سكان القطاع في أراضيهم ورفض أي محاولات للتهجير القسري.
الأوضاع الإقليمية.. رؤية موحدة تجاه قضايا سوريا ولبنان وليبيا
تطرق الاتصال أيضاً إلى ملفات إقليمية أخرى تشمل الوضع في سوريا ولبنان وليبيا. أكد الجانبان أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة هذه الدول الشقيقة، وضمان أمن مواطنيها.
وشددا على الحاجة إلى التوصل لحلول سياسية شاملة تُنهي الصراعات وتعيد الاستقرار لهذه المناطق المضطربة. وفي سياق التعاون الإقليمي، جرى الاتفاق على استمرار آليات التشاور والتنسيق بين القاهرة ومدريد، خاصةً وأن كلا الدولتين يلعبان أدواراً محورية في تحقيق الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط وحوض المتوسط.
أهمية التنسيق المصري الإسباني في ظل التحديات العالمية
خلصت المحادثة الهاتفية إلى التأكيد على تعزيز التعاون الوثيق بين مصر وإسبانيا في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المشتركة. ويأتي هذا في إطار حرص البلدين على استثمار رصيد الثقة المتبادل بينهما لتوجيه الجهود نحو تحقيق السلام والتنمية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا المتوسطية.














