استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، رافاييل جروسي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في لقاء حضره كل من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، واللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة.
تناول اللقاء علاقات التعاون المشتركة بين مصر والوكالة، حيث أكد الرئيس في مستهل المقابلة أهمية الدور المحوري الذي تلعبه الوكالة في تعزيز منظومة عدم الانتشار النووي ونزع السلاح الدولي.
وأشاد بدورها البارز في دعم الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، مما يسهم في تعزيز الاستقرار والسلم العالميين.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن اللقاء تطرق إلى تطوير العلاقات القائمة بين مصر والوكالة بما يضمن تعظيم الفائدة من إمكانات الطاقة النووية بما يخدم التنمية المستدامة في مصر والمنطقة.
مصر تاريخ حافل بدعم نزع السلاح النووي
في كلمته خلال اللقاء، أشار الرئيس السيسي إلى التزام مصر الراسخ بدعم مبادرات نزع السلاح النووي منذ عقود طويلة، وأوضح أن مصر كانت من أوائل الدول التي تبنت هذه القضية، وسعت دائمًا لتحقيق الهدف الأسمى «عالم خالٍ من الأسلحة النووية».
كما كرر الرئيس أهمية إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط باعتبارها خطوة محورية لتحسين الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي، كذلك إلى الجهود المصرية المستمرة بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتفعيل معاهدة عدم الانتشار النووي والعمل على تعميمها دوليًا.
من جانبه، أشاد رافاييل جروسي بالدور المصري الرائد والتاريخي في مجال نزع السلاح ومبادراتها الدؤوبة لتعزيز هذه القضية الإقليمية والدولية على حد سواء.
رؤية مصر لسلام واستقرار إقليمي شامل
من بين الموضوعات التي استعرضها اللقاء، كانت تطورات الأوضاع الإقليمية التي تشهد حالة من التعقيد، حيث شدد الرئيس السيسي على جهود مصر المستمرة لإعادة الاستقرار الإقليمي عبر سياسات تهدف إلى معالجة القضايا الأمنية بأبعادها الكاملة، كما أكد ضرورة تطبيق حلول متكاملة تعالج جذور الصراعات وتحقق بيئة أكثر أمنًا بعيدًا عن النزاعات المسلحة.
نظرة شاملة نحو الدعم الدولي
أكد اللقاء على أهمية تضافر الجهود الدولية لمعالجة القضايا المتعلقة بتطوير الطاقة النووية لأغراض سلمية وضمان الاستخدام الآمن للتكنولوجيا النووية. كما تم التأكيد على الدور الفاعل الذي تلعبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية كمحرك رئيسي لدعم هذا التوجه.
تفاهم مشترك
في ختام اللقاء، جدد الطرفان التزامهما بتعزيز التعاون المشترك ودعم الجهود الرامية لتحقيق التنمية المستدامة واستقرار الأمن الإقليمي والعالمي، ويمثل هذا الاجتماع جزءًا من جهود مصر المستمرة للاندماج في المجتمع الدولي بمسؤولية والمساهمة في تعزيز الأمن والسلام العالميين.













