في الماضي، كان اللجوء إلى دعم الخارج يعتبر تصرفًا لا أخلاقيًا وسقوطًا في المبادئ، أما الآن فقد أضحى هذا الفعل مصدر تفاخر للبعض دون خجل أو إنكار.
نرى أشخاصًا ممن خانوا أوطانهم ونسوا قسم الولاء الذي اعتادوا ترديده في طابور المدرسة بكل حماس، «تحيا مصر» ثلاث مرات، لينقلبوا بعدها ويعملوا ضد نفس القيم التي نشأوا عليها.
أحدهم، الذي يحاول تصوير نفسه على أنه الوطني النقي والمثقف الوحيد، أصبح بين ليلة وضحاها من أصحاب الثروات، بعدما استغل كل الفرص وابتعد عن مبادئه ليتفرغ لاستغلال الآخرين والمتاجرة بهم.
هذا الشخص لا يلتفت إلى مصالح المجتمع إلا إذا كانت تخدم أهدافه الذاتية، ويتحدث زيفًا بأنه يقف في المقدمة لخوض المعارك نيابة عن الجميع، مؤكدًا أنه لا ينتظر تقديرًا أو شكراً، فيما الحقيقة تكشف عكس ذلك.
لقد نجح فقط في الاستعراض بصوته العالي وحضوره المبالغ فيه في البرامج المختلفة، سواء المحلية أو الدولية، حيث ينتهز أي فرصة للتقليل من جهود الشرفاء والظهور بمظهر البطل.
يجلس بينهم في المجالس ويصافحهم وكأنه جزء منهم، لكن كلماته تكشف ولاءاته الحقيقية ورائحته المرتبطة بمن يخدمهم.
وبكل جرأة وتبجح، يتهم الجميع بالقصور في الفهم، بينما يرفع لنفسه علم المعرفة المطلقة في كل الأمور.
المضحك المحزن أن هذا الشخص لا يمكن وصفه بشيء سوى أنه عميل يسعى فقط لتلميع نفسه وإيجاد مكان بين من يختلف جذريًا عنهم في النزاهة والمبادئ.













