أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن التحركات الدبلوماسية والسياسية التي تقودها مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الأزمة في قطاع غزة تُجسد ضمير الأمة العربية، وتعكس الدور التاريخي الذي تؤديه مصر في الدفاع عن القضية الفلسطينية ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أمام آلة الحرب والانتهاكات الممنهجة.
وأوضح أن الرئيس السيسي تحرك منذ اللحظات الأولى لاندلاع الحرب على غزة على جميع المستويات الإقليمية والدولية، سواء عبر إجراء اتصالات مكثفة مع قادة الدول المؤثرة، المشاركة في القمم الإقليمية، أو التنسيق الوثيق مع المنظمات الدولية، بهدف الوصول إلى هدنة إنسانية شاملة ووقف دائم لإطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الضرورية للقطاع.
وأشار أيمن محسب، إلى أن وزارة الخارجية المصرية، بالتعاون مع الأجهزة المعنية، وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة، قامت بدور حيوي في إدارة اتصالات معقدة بين الأطراف المتصارعة، كما عملت يومياً على إدخال قوافل الإغاثة وتلبية الاحتياجات العاجلة، رغم التعقيدات والعراقيل التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي عند معبر كرم أبو سالم.
وأكد أن مصر لا تنحاز لأي طرف على حساب آخر، وإنما تتحرك انطلاقاً من مبادئ إنسانية وأخلاقية لإنقاذ المدنيين، خاصة النساء والأطفال الذين يتحملون تبعات حرب لا ذنب لهم فيها. وشدد على أن الدور المصري يحافظ على مكانة القاهرة كصوت العقل في المنطقة المضطربة، ويمنحها القدرة على ملء فجوة واضحة في التعاطي الدولي مع الملف الفلسطيني.
انتقد الدكتور أيمن محسب، الصمت الدولي إزاء الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، موضحاً أن المجتمع الدولي لم يظهر حتى الآن جدية كافية لمنع تفاقم الكارثة، مكتفياً ببيانات إدانة خالية من الإجراءات الفعلية.
وأكد أن هذا الصمت المثير للريبة يساهم في استمرار العدوان ويشجع الاحتلال على المضي قدماً دون خشية من المساءلة. كما طالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف نزيف الدم الفلسطيني والعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
وشدد النائب أيمن محسب، على ضرورة دعم الموقف المصري الذي يحمل بُعداً أخلاقياً وسياسياً معاً.
وأكد أن جهود الدولة المصرية تتطلب دعماً فعلياً من الدول الكبرى والمنظمات الدولية، مشيراً إلى أن مصر ستظل في مقدمة المدافعين عن الحقوق العربية ولن تتراجع عن دورها مهما كانت التحديات.
ودعا إلى مساندة رؤية مصر الرامية إلى التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.














