أوضح المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن جهود الدولة المصرية المستمرة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتهدئة الأوضاع في قطاع غزة ووقف النزيف الدموي، تعكس الدور الإنساني المهم الذي تضطلع به مصر بمسؤولية ووعي، مؤكداً أن ذلك يأتي في الوقت الذي تراجعت فيه العديد من القوى الدولية عن أداء مهامها.
وأشار إلى أن مصر تخوض مواجهة إنسانية شاملة عبر جميع مؤسساتها، بدءًا من القيادة السياسية ومرورًا بوزارة الخارجية وحتى الأجهزة السيادية، بهدف حماية المدنيين وتخفيف وطأة الكارثة التي يعاني منها ما يزيد على مليوني فلسطيني في غزة، في ظل الدمار الكامل ونقص حاد في الأساسيات كالغذاء والدواء والماء.
ذكر صبور، أن الجهود المبذولة لتسهيل دخول المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح منذ بداية الأحداث، برغم التحديات الأمنية وصعوبات فرضتها سلطات الاحتلال، توضح تحرك القاهرة من موقع أخلاقي وتاريخي.
وشدد على أن مصر ملتزمة بدورها مهما كانت الضغوط، والرئيس السيسي ألقى الضوء على أن مصر لن تقبل أي مساس بالقضية الفلسطينية أو حلول تفرض عكس إرادة الفلسطينيين. وتدير مصر الأزمة بمنظور استراتيجي طويل الأمد يرفض التهجير أو فرض الأمر الواقع بالقوة.
وأضاف صبور أن نشاط وزارة الخارجية المصرية في المحافل الدولية لتسليط الضوء على الانتهاكات ضد المدنيين الفلسطينيين يفرض ضغطا سياسيا فعالا على المجتمع الدولي، خاصة مع الزيادة الملحوظة في الأصوات المعترضة على الصمت الغربي.
ولفت إلى أن هذا يعزز موقف مصر المتوازن الذي لا يساوم على المبادئ. ودعا إلى ضرورة تحرك دولي عاجل لدعم المبادرات المصرية لوقف إطلاق النار وتأمين ممرات إنسانية دائمة، وضمان تدفق المساعدات بدون عوائق. والتغاضي عن هذه المطالب يعتبر تواطؤا غير مباشر مع الجرائم المرئية للعالم بأسره.
وأكد النائب أحمد صبور أن مصر ستبقى الدرع العربية المدافعة عن حقوق الأشقاء، وأن دورها الإنساني في غزة سيظل نقطة مضيئة في تاريخ الشرف العربي.
وأشار إلى أن نجاح التحركات المصرية سيعتبر موقفا تاريخيا مشرفا وسط عالم متخاذل، موضحًا أن مفتاح الاستقرار في الشرق الأوسط يكمن في تنفيذ حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.














