أكد النائب هشام سويلم، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية 21 دولة عربية وإسلامية، بمشاركة فعّالة من الدبلوماسية المصرية، يمثل إنجازًا نوعيًا ورسالة سياسية واضحة في توقيت شديد الحساسية.
ويعكس هذا البيان قدرة مصر على توحيد الصفوف، وبناء موقف إقليمي جماعي متماسك للتصدي للتصعيد الإسرائيلي الخطير وتداعياته على الأمنين الإقليمي والدولي.
وأشار سويلم إلى أن هذا التحرك بقيادة مصر لم يكن شكليًا أو مجرد ردة فعل تقليدية، بل هو تأكيد على دورها المحوري في المشهد السياسي العربي والإسلامي.
ونوه إلى أن الدولة المصرية لا تزال تمتلك أدوات فاعلة للتأثير الإقليمي وتسعى بمسؤولية لحماية الشعوب من خطر التصعيد، مع الحفاظ على الاستقرار في منطقة تعصف بها الأزمات.
وأضاف أن أهمية البيان تتجلى في مضمونه الصريح الذي يعكس قلقًا جماعيًا إزاء التهور الإسرائيلي، خاصة ما يرتبط بتهديد أمن الملاحة الدولية أو استهداف منشآت نووية. هذا المشهد ينذر بتداعيات كارثية على المنطقة بأسرها. كما حذر من أن مثل هذه السياسات العدوانية لا تؤثر على دولة بعينها فقط، بل تمس استقرار الشرق الأوسط والعالم بأسره، مما ينذر بصراع لا يمكن احتواؤه.
وأوضح سويلم أن التركيز في البيان على احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، بجانب الدعوة للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، يعكس التزام الدول الموقعة بمبادئ القانون الدولي ورفضها لأي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة أو دفع المنطقة إلى هاوية صراعات مفتوحة.
وأكد أن التحركات المصرية تنطلق من سياسة ثابتة تبنتها الدولة منذ سنوات، تفضل لغة الحوار والتهدئة عبر القنوات الدبلوماسية لتجنب الانزلاق نحو مواجهات خطيرة. ورغم إدراك مصر لحجم التحديات، فإنها تواصل الالتزام بمسؤولياتها التاريخية في حماية استقرار المنطقة، وهو ما يتجسد في مواقفها وتحركاتها على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن ما تقوم به مصر من جهود دبلوماسية يتجاوز كونه تفاعلًا مع الأزمات الراهنة، ليؤكد دورها القيادي في تعزيز التوازن ومواجهة السياسات الإسرائيلية المتغطرسة، مع تبني رؤية عقلانية ترفض منطق التصعيد والقوة العسكرية. كما شدّد على أن البيان يمثل دعوة صريحة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته أمام هذه الانتهاكات، واتخاذ خطوات حاسمة لضمان الاستقرار.
ودعا النائب إلى تحرّك حقيقي من الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن والمنظمات الدولية لضبط الأوضاع في المنطقة ومنع الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة فرض الأمر الواقع بالسلاح. وأكد أن تجاهل المجتمع الدولي لهذه التجاوزات يمثل خطرًا مباشراً على السلم والأمن الدوليين.
وختم هشام سويلم تصريحاته بتأكيده أن مصر ستظل سندًا لأمن المنطقة، معتبرًا البيان المشترك خطوة دبلوماسية بارزة ورسالة ردع واضحة. وأضاف أن الشعوب العربية والإسلامية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات فرض الهيمنة، مشددًا على أهمية إيجاد حلول جذرية تحقق العدالة، وتحترم سيادة الدول وكرامة الإنسان، وتفتح آفاق التعايش السلمي الشامل.












