أكد المهندس هاني العسال، عضو مجلس الشيوخ، أن مناقشة ملف تنمية القيم الأخلاقية والإنسانية ومكافحة ظاهرتي التنمر والعنف في المدارس المصرية، الذي يتم خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، يمثل أولوية قصوى تستوجب تضافر الجهود الحكومية والمجتمعية.
وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تبذل جهودًا مكثفة في هذا المجال، مشددًا على أهمية مراجعة وتطوير الآليات المتبعة لضمان الحد من هذه الظاهرة، التي تؤثر على الصحة النفسية للأجيال الصاعدة وتسبب تداعيات سلبية بعيدة المدى على التماسك المجتمعي، بما في ذلك زيادة العنف وارتكاب الجرائم.
أوضح العسال أن الوزارة تعتمد على مجموعة من المحاور لغرس القيم الإيجابية ومواجهة السلوكيات الضارة، منها إدماج المفاهيم الأخلاقية والإنسانية في محتوى المناهج الدراسية بشكل مباشر وغير مباشر، وتنظيم أنشطة لا صفية وفعاليات توعوية تُعزز روح الانتماء وتقبل الآخر.
وأكد على أهمية تدريب وتأهيل المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين للتعامل بفعالية مع هذه القضايا، مع اكتساب مهارات تساعدهم في كشف حالات التنمر والعنف وإيجاد حلول سريعة لها.
وطالب بتطبيق لوائح وقوانين صارمة لضمان مواجهة السلوكيات السلبية بفعالية، مع الأخذ بعين الاعتبار التعامل التربوي والنفسي مع الطلاب المتورطين في مثل هذه السلوكيات لإعادة تقويمهم ودمجهم بشكل إيجابي في البيئة المدرسية.
دعا العسال كذلك إلى تعزيز أدوار الأسر ومجالس الآباء والأمناء ليتحولوا إلى شركاء فاعلين في مراقبة تلك الظواهر والتعاون مع الإدارة المدرسية للتصدي لها بشكل مناسب.
وأكد أهمية الاستفادة من المناهج الدراسية كأداة رئيسية لترسيخ القيم الأخلاقية، مشيرًا إلى ضرورة مراجعتها بصفة دورية لضمان احتوائها على نماذج وقصص إيجابية تعزز قيم التسامح والاحترام والمواطنة الصالحة.
واقترح إضافة مقررات أو وحدات دراسية مخصصة لقضايا الأخلاق وحقوق الإنسان ومكافحة التنمر والعنف بشكل تفصيلي وواضح.
وأشار إلى ضرورة أن تتبنى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني استراتيجيات شاملة تشمل آليات دقيقة للتعامل مع حالات التنمر والعنف بدءًا من الكشف عنها وصولًا إلى معالجتها.
وبين أهمية تحديد الأدوار بشكل واضح بين جميع الأطراف المعنية، مع التركيز على الاستعانة ببرامج تدريبية متخصصة لتطوير قدرات العاملين في اكتشاف هذه الحالات واتباع أساليب تدخل فعالة، إلى جانب تنمية مهاراتهم في التواصل مع الطلاب وأولياء الأمور.
وشدد على أن المناهج الدراسية يجب ألا تقتصر على الجانب النظري فقط، بل تضم أنشطة تفاعلية تعزز قيم التعاون والتسامح واحترام التنوع والاختلاف.














