تقدّم النائب أحمد عبد السلام قورة، عضو مجلس النواب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس المجلس، موجهًا إلى الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن تزايد ظاهرة الإدمان بين الشباب.
تتنوع مظاهر الإدمان بين تعاطي المواد المخدرة وإدمان الألعاب الإلكترونية ومنصات الإنترنت، وهي قضايا باتت تشكل تهديدًا كبيرًا للسلم المجتمعي والأمن القومي المصري.
وأشار النائب إلى أن هذه الأزمة المتفاقمة لا تقل خطورة عن الإرهاب، موضحًا أن قطاعًا كبيرًا من الشباب وحتى الأطفال أصبحوا أسرى لشاشات الهواتف الذكية وألعاب الفيديو المسببة للعنف والعزلة والعدوانية، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى نتائج مأساوية مثل الانتحار أو الجرائم الأسرية والمجتمعية. كما لفت النظر إلى أهمية الاستفادة من التجربة الصينية الرائدة في مواجهة هذه الظاهرة.
وأوضح النائب أن الصين كانت من أوائل الدول التي وضعت خطة متكاملة لمكافحة إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، جمعت بين الرقابة التقنية والعلاج النفسي.
وقال، فرضت الحكومة الصينية قيودًا صارمة على أوقات استخدام الألعاب الإلكترونية لمن تقل أعمارهم عن 18 عامًا، مما أسفر عن تقليص كبير في أعداد المدمنين.
وأضاف أن الصين أنشأت مراكز تأهيل متخصصة تعتمد على برامج علمية مثل العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، والتدريب البدني، والدعم النفسي الجماعي، ونجحت في إعادة دمج آلاف الشباب في المجتمع.
وشدد أحمد عبد السلام قورة على ضرورة إطلاق تجربة مشابهة في مصر تراعي الخصوصيات الثقافية والاجتماعية. ودعا إلى إنشاء مراكز علاجية حكومية في جميع المحافظات تضم فرقًا من الخبراء والأطباء النفسيين ومتخصصي السلوك والاجتماع.
وأكد أهمية أن يكون العلاج مجانيًا أو مدعومًا بالكامل، مع تشجيع مبادرات المجتمع المدني للمساهمة في هذه القضية.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة هذا الخطر المتزايد تتطلب إرادة سياسية، وتشريعية، ومجتمعية.
وأشار إلى أنه إذا كنا نسعى بجدية لبناء الإنسان المصري بما يتماشى مع رؤية الدولة 2030، فإنه لا يمكن السماح بضياع جيل كامل بين براثن المخدرات وشاشات الهواتف.














