حذر الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، من خطورة التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة الإقليمية، في أعقاب الضربة العسكرية الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية.
وأكد أن هذا التصعيد العسكري في ظل الوضع المتوتر بالمنطقة ينذر باندلاع أزمة أوسع نطاقًا تهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن ضرب الولايات المتحدة لمواقع نووية حساسة في إيران تشكل سابقة خطيرة قد تمهد الطريق لنشوب حرب إقليمية واسعة. وأضاف أن هذه التطورات تتعارض مع دعوات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة لاحتواء الأزمات بالمنطقة، وآخرها خلال اتصاله الهاتفي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث عبّر السيسي عن رفض مصر الكامل لأي تصعيد عسكري، خاصة مع الأزمات العديدة التي تعصف بالمنطقة.
وأوضح النائب أيمن محسب، أن الموقف المصري يأتي في إطار الحرص الصادق على تجنيب شعوب المنطقة مزيدًا من المعاناة والعنف، مؤكداً أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لإنهاء التوترات. وأضاف أن مصر ترى أن تحقيق الاستقرار الإقليمي لا يمكن أن يتم باستخدام القوة العسكرية، بل عبر الحوار والمفاوضات.
ودعا محسب، المجتمع الدولي إلى التحرك بجدية وسرعة لاحتواء الأزمات المتجددة في الشرق الأوسط من خلال دعم مسارات سياسية ودبلوماسية تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات. كما شدد على ضرورة التصدي لجذور المشكلات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تظل جوهر الصراع في المنطقة. وأشار إلى أن إشعال المزيد من الجبهات لن يخدم سوى قوى التطرف والإرهاب، مما سيفاقم الانقسامات وينذر بانفلات أكبر، وهو أمر يتطلب انتباهًا دوليًا عاجلًا.
واختتم وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، بتأكيده على أن الشرق الأوسط ليس بحاجة إلى مغامرات عسكرية جديدة، بل إلى قيادة حكيمة ومسؤولة تسهم في وقف نزيف الدماء وتبني أسس جديدة للتعاون الإقليمي.
وأوضح أن هذه الرسالة تحرص مصر على إيصالها في مختلف المحافل الدولية والإقليمية حاليًا، كما دعا الشعب المصري إلى الالتفاف حول القيادة السياسية في مواجهة التحديات الراهنة التي تعيد رسم ملامح المنطقة بما يخدم المصالح الإسرائيلية – الأمريكية، محذرًا من محاولات إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط بطريقة تؤدي إلى مزيد من التوتر.














