صرّح الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم لشؤون تطوير المناهج، أن الدور التربوي الذي تضطلع به وزارة التربية والتعليم يُعد جزءًا محوريًا من رسالتها، وليس أمرًا ثانويًا أو هامشيًا يمكن تقليصه أو تجاهله.
وأكد أن المدارس ليست مجرد أماكن تقدم تعليمًا عصريًا من خلال المناهج فقط، بل تُعتبر البيئة الرئيسية لتنشئة الأجيال الجديدة وغرس القيم الاجتماعية والإنسانية في نفوسهم.
الظواهر السلبية الناتجة عن عزوف الطلاب ودور الوزارة
تناول الدكتور أكرم خلال كلمته في الجلسة العامة لـ مجلس الشيوخ قضية عزوف الطلاب عن الذهاب إلى المدارس في الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة دفعت إلى انتشار بعض السلوكيات السلبية بين الطلاب، مما استوجب اتخاذ خطوات حاسمة لمعالجتها.
وتابع تبذل الوزارة جهودًا جادة تهدف إلى إعادة جذب الطلاب إلى مقاعد الدراسة من خلال تطوير البيئة التعليمية وتحفيزهم على الاستفادة القصوى من دور المدرسة كمنصة تعليمية وتربوية متكاملة.
تعديلات جوهرية على المناهج لتعزيز القيم
وأشار الدكتور أكرم إلى وجود تغييرات جذرية في محتوى المناهج التعليمية، وخاصة في مواد اللغة العربية والتربية الدينية الإسلامية والمسيحية، وذلك للمراحل الابتدائية.
وأردف تهدف هذه التعديلات إلى دعم التكافؤ بين المناهج الدينية وترسيخ القيم الأخلاقية المشتركة بين مختلف الأديان والمجتمعات، وتمثل هذه التحسينات أحد المحاور الأساسية التي تسعى الوزارة من خلالها إلى تعزيز هوية الطلاب الأخلاقية والاجتماعية.
دراسة مقترح جديد لرفع أهمية مادة التربية الدينية
كشف الدكتور أكرم حسن عن وجود دراسة لمقترح يعتبر النجاح في مادة التربية الدينية بمعدل 65% شرطًا أساسيًا للانتقال بين المراحل التعليمية.
وأوضح أن هذا المقترح يُعد خطوة صائبة تؤكد أهمية المادة في بناء شخصية الطالب، خاصة فيما يتعلق بالالتزام بالقيم والضوابط الأخلاقية، كما شدّد على ضرورة توفير محتوى تعليمي يساهم في إعداد جيل قادر على التعامل مع القضايا المجتمعية بمنظور أخلاقي وسلوك واعٍ.
رؤية الوزارة لمستقبل التعليم والتربية
تسعى وزارة التربية والتعليم من خلال هذه الإجراءات والتعديلات إلى بناء نموذج تعليمي متوازن يجمع بين التعليم الحديث والغرس الأخلاقي للنشء، وتعكس هذه الرؤية إيمان الوزارة بدورها الشامل في رسم ملامح مستقبل الطلاب ليس فقط كمتعلمين، بل كأفراد قادرين على المساهمة الإيجابية في بناء مجتمع يتمتع بالقيم والتسامح والوعي المجتمعي.














