الحديث عن الأديب العالمي نجيب محفوظ يُعيدنا إلى موقفه البسيط والعميق في الوقت ذاته، عندما كان يصف أي عمل أدبي بكلمة واحدة: ممتاز.
كان يرى في هذا التقييم تشجيعًا لكل كاتب في بداية طريقه الأدبي، بينما حمل أدباء آخرون مثل طه حسين والعقاد رؤية مغايرة تمامًا؛ إذ اعتبرا أن المجاملة في النقد تمثل خطأ كبيرًا، مؤكدين أن العمل الأدبي يجب أن يُقيَّم بما يستحقه دون مراعاة عواطف أو حسابات شخصية.
اليوم، وبعد رحيل هذه الرموز الكبرى، أجد نفسي أميل إلى الرأي الذي يدعو للصدق والنزاهة في التقييم، غياب النقد البنَّاء وانتشار المجاملات أضر بالأدب كثيرًا، وجعله في حالة ركود، حيث أصبح الطريق ممهدًا أمام أعمال تفتقر إلى العمق والمضمون الحقيقي، ومع ذلك، لا أنتقد أحدًا بعينه، ولكن الواقع أن العديد من الأعمال الحديثة تفتقد الوزن والقيمة الأدبية.
ما يثير استيائي هو رؤية عدد من المثقفين والأدباء يصعدون المنصات ليضفوا هالة من الجمال المصطنع على أعمال تافهة، ويمطرونها بالجوائز والدروع والشهادات فقط لمجاملة أصحابها.
وهكذا أصبحت هذه النماذج هي السائدة والمهيمنة للأسف، ما جعل بعضًا ممن يفتقرون للموهبة يعتقدون أنهم أدباء أو شعراء بحق، ليملؤوا المشهد بآراء وادعاءات لا تضيف شيءً للساحة الأدبية.













