قدم النائب السيد شمس الدين، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس الوزراء وزير الصحة والسكان، إضافة إلى وزراء الموارد المائية والري والبيئة والتنمية المحلية، للتطرق إلى تفاقم أزمة تلوث نهر النيل ومصادر المياه الجوفية وما يترتب على ذلك من تأثيرات خطيرة على الصحة العامة والبيئة.
وأشار إلى أن تلوث نهر النيل، كونه المصدر الأساسي لمياه الشرب والري في مصر، بات منتشرًا بشكل ملحوظ، إلى جانب تلوث العديد من آبار المياه الجوفية، خاصة في مناطق الدلتا وصعيد مصر، مما يهدد بشكل مباشر صحة المواطنين، والأمن المائي والغذائي، والتنمية المستدامة.
وأكد أن هناك تقارير رسمية وأخرى غير رسمية تُظهر وجود كميات كبيرة من المخلفات الصناعية ومخلفات الصرف الصحي والزراعي التي تُلقى مباشرة في النيل دون معالجة كافية.
ولفت إلى تسرب المبيدات والأسمدة الكيميائية إلى المياه الجوفية، وهو ما يؤدي إلى انتشار أمراض خطيرة مثل الكُلى والكبد بين السكان، فضلاً عن تلوث المحاصيل الزراعية وزيادة ملوحة الأراضي الزراعية وفقدان خصوبتها، مشيرا إلى التدهور البيئي للنظامين النهري والجوفي الناجم عن هذه الملوثات.
وطالب السيد شمس الدين، الحكومة باتخاذ خطوات جادة لعلاج هذه المشكلات، ومن أبرز هذه الخطوات إجراء مسح بيئي شامل لرصد مصادر التلوث في نهر النيل والمياه الجوفية، وإلزام المنشآت الصناعية والزراعية بمعالجة صرفها بما يتوافق مع المعايير البيئية.
وشدد على ضرورة تطوير وتعزيز الرقابة على محطات معالجة مياه الصرف الصحي والزراعي، مع تعزيز التنسيق بين وزارات الري والبيئة والصحة لمواجهة حالات التلوث الخطيرة والتوعية بأضرارها. وأكد على ضرورة إصدار تقارير دورية من الجهات المختصة بشأن جودة المياه لتُعرض على البرلمان لضمان المتابعة والمساءلة.














