استعرض الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، التقرير النهائي للجنة المشتركة بشأن تعديل قانون الإيجار القديم المُقدم من الحكومة، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، وبحضور عدد من ممثلي الحكومة والجهات المعنية.
وأوضح الفيومي في الجلسة أن اللجنة المشتركة عقدت سبع جلسات حوار مجتمعي استغرقت حوالي 33 ساعة، خصصت لمناقشة مشروع القانون، وشهدت مشاركة واسعة من جميع التيارات السياسية في مجلس النواب، إلى جانب حضور ممثلين بارزين من الحكومة والجهات ذات الصلة.
وأضاف أن الحوارات تضمنت حضور المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، بالإضافة إلى محافظي القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، والقليوبية.
كما شارك في الجلسات ممثلون عن وزارات العدل، التنمية المحلية، والتضامن الاجتماعي، فضلاً عن اللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
شملت الجلسات أيضًا ممثلين عن المجلس القومي لحقوق الإنسان والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، بالإضافة إلى عدد من أساتذة القانون المدني بجامعات مختلفة، ونقباء المهندسين والأطباء وممثلي نقابة الصيادلة، ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إلى جانب ممثلين عن أصحاب العقارات والمستأجرين.
وذكر الفيومي أن 61 نائبًا قدموا مداخلاتهم أثناء المناقشات، بإجمالي 96 مداخلة من النواب، و32 مداخلة من ممثلي الحكومة، إضافة إلى 23 مداخلة من الجهات المشاركة.
وأشار التقرير إلى أن تعداد الأسر المقيمة في وحدات بالإيجار القديم وفقًا لإحصاء عام 2017 بلغ 1,642,870 أسرة (7% من إجمالي الأسر)، أي ما يعادل حوالي 6,133,570 فردًا بنسبة 6.5% من السكان. وأضاف أن 82% من هذه الأسر تسكن في أربع محافظات رئيسية:
القاهرة: 670,857 أسرة (41%)
الجيزة: 308,091 أسرة (18.7%)
الإسكندرية: 213,147 أسرة (12.9%)
القليوبية: 150,961 أسرة (9%)
أما فيما يتعلق بالقيمة الإيجارية للوحدات:
أقل من 50 جنيه: 595,987 أسرة (36%)
من 50 إلى أقل من 100 جنيه: 327,643 أسرة (20%)
من 100 إلى أقل من 200 جنيه: 307,359 أسرة (18%)
من 200 إلى أقل من 900 جنيه: 409,939 أسرة (24%)
من 900 جنيه فأكثر: 1,942 أسرة (2%)
وأكد الفيومي أن مشكلة الإيجار القديم تعود إلى تشريعات استثنائية تُطبَّق منذ نحو قرن ولم تعد تلائم تحديات أزمة الإسكان الحالية. وأشار إلى أن الحل يكمن في العودة إلى القانون المدني بما يحقق التوازن العادل بين المؤجر والمستأجر.
وشدد على أن الدولة تسعى لاتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لإنهاء تداعيات تلك التشريعات القديمة، تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في نوفمبر 2024، والذي حَكم بعدم دستورية استمرار هذه القوانين نظرًا لمخالفتها لمبدأ التوازن والعدالة بين الطرفين.
وأوضح أخيرًا أن مشروع القانون الجديد يهدف إلى إعادة تنظيم الأجرة وتقنين العلاقة بما يحقق العدالة لجميع الأطراف.













