ما يحدث الآن في غزة الصامدة يمكن وصفه من الناحية العسكرية بحرب الركود التكتيكي. هذا المصطلح يشير إلى حالة القتال البطيء، حيث يعتمد أحد الأطراف على تكتيكات دفاعية محكمة وتحصينات قوية تعيق قدرة الطرف الآخر على اختراقها أو تحقيق تقدم ملموس.
نتيجة لذلك، يتحمل الطرف المهاجم خسائر كبيرة مع مرور الوقت، مما يؤدي إلى تراجع معنوياته وشعوره بالإحباط.
وغالباً ما يدفع ذلك إلى إعادة ترتيب الأولويات وتباطؤ العمليات العسكرية، مما يخلق حالة من الجمود، فلا تحقيق للنصر ولا استسلام واضح.
يرى بعض المحللين أن صمود المقاومة في غزة وقدرتها على فرض هذا النمط من القتال على العدو الإسرائيلي يعود بشكل كبير إلى الاستفادة من الأنفاق والخنادق، التي يطلق عليها العدو أحياناً «الكمائن المفاجئة».
وبأسلوب يعكس لغة تحليل مباريات كرة القدم، يمكن وصف المقاومة بأنها الفريق الذي فرض أسلوبه وخططه على المنافس، مما أتاح لها توجيه ضربات مؤثرة.
وقد أظهرت المقاومة قدرة مميزة في تطوير مهارات الأفراد والوحدات الصغيرة، سواء في القتال، القنص الدقيق للآليات والأفراد، أو التأقلم مع الظروف الصعبة للبقاء. بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف الفكري حول توجهها، فإن هذا النقاش يبقى مؤجلاً للتقييم لاحقاً.














