شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الأربعاء، الموافقة على المادة السادسة من مشروع قانون الإيجار القديم، التي تقرر زيادة القيمة الإيجارية سنويًا بنسبة 15%، وفقًا لما جاء في المادتين (4) و(5) من القانون.. يأتي ذلك في إطار خطة تدريجية لتحرير العلاقة الإيجارية.
وتنص المادة على رفع القيمة الإيجارية المحددة في المادتين (4) و(5) بزيادة دورية سنوية بنسبة 15%. ووفق المادة (4)، تُحدد الإيجارات للوحدات السكنية في المناطق المتميزة بـ20 ضعف القيمة الحالية، وبحد أدنى 1000 جنيه شهريًا، أما المناطق المتوسطة فالإيجار بـ10 أضعاف، وبحد أدنى 400 جنيه، وللمناطق الاقتصادية بـ10 أضعاف أيضًا ولكن بحد أدنى 250 جنيهًا.
وفي انتظار انتهاء لجان الحصر، يدفع المستأجر 250 جنيهًا شهريًا كتقدير مؤقت، بينما تنص المادة (5) على أن تُحدد قيمة الإيجارات للأماكن غير السكنية للأفراد الطبيعيين بـ5 أضعاف القيمة الحالية.
وقد شهدت الجلسة جدلًا بين النواب حول نسبة الزيادة السنوية؛ حيث اقترح النائب مصطفى بكري تخفيضها، فيما دعا النائب عبد الله الشيخ إلى رفعها إلى أكثر من 15%، معتبرًا أن الملاك تحملوا خسائر كبيرة على مدار عقود طويلة، وأضاف أن المستأجرين يمكنهم تحمل زيادة بنسبة 20% خاصة في الأنشطة التجارية.
وفي هذا السياق، أوضح المستشار محمود فوزي، ممثل الحكومة، أن نسبة الـ15% سبق إقرارها في قانون رقم 10 لعام 2022، وبالتالي لا يمكن التراجع عنها في المشروع الجديد. وأشار إلى أن المحكمة الدستورية طالبت بتعديل الأجرة بما يحقق التوازن بين جميع الأطراف. وأضاف: “إذا زدنا النسبة بشكل طفيف جدًا نكون قد أضررنا بالملاك، وإذا بالغنا نخل بهذا التوازن”.
وأكد فوزي أن المشروع يهدف إلى تحقيق العدالة بين الملاك والمستأجرين دون الانحياز لطرف على حساب الآخر، مشيرًا إلى أن النسبة الحالية متزنة وقانونية. كما شددت الحكومة على أن المشروع يعتمد على أسس دستورية واضحة لا يمكن تجاوزها.
في سياق آخر، طالب النائب علي العساس بتوفير ضمانات حكومية لتعويض المستأجرين بمساكن بديلة مناسبة بعد انتهاء المهلة الإيجارية. وأكد ضرورة التزام الحكومة بضمان هذا الحق بما يتماشى مع الدستور ويحقق الاستقرار الاجتماعي.














