من المنتصر في حرب ال 12 يوما بين إسرائيل المعتدية ومن خلفها الأمريكان وبين إيران التي دخلت حرب مفروضة عليها.
اختلف أطراف المعركة أنفسهم والمحللون العسكريون في الإجابة على السؤال.. أعلن كل طرف منهما تحقيق «الانتصار» على الطرف الآخر.
في إيران وصف رئيسها بزشكيان ما حققته بلاده بأنه «النصر العظيم»، وذلك في رسالة مكتوبة وجّهها إلى الشعب الإيراني ونشرتها وسائل الإعلام الإيرانية.
وقال بزشكيان في رسالته «اليوم، بعد المقاومة البطولية لأمتنا العظيمة التي تكتب التاريخ بعزيمتها، نشهد إرساء هدنة ونهاية هذه الحرب التي استمرت 12 يوماً، وفرضتها المغامرة والاستفزاز من جانب إسرائيل».
من جانبه وصف مجرم الحرب، بنيامين نتنياهو، وقف إطلاق النار بأنه «انتصار تاريخي» لبلاده.
وقال في خطاب تلفزيوني، «هذا الانتصار سيبقى في الذاكرة لأجيال.. لقد أزلنا تهديدين وجوديين مباشرين من إيران، التهديد النووي وتهديد الصواريخ الباليستية».
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي «قضى على كبار القادة الإيرانيين»، بينهم ثلاثة من رؤساء الأركان وعلماء في الطاقة النووية ومسؤولون كبار آخرون.
وشدد نتنياهو في الخبر الذى نقلته« بي بي سي» على أن الحملة الإسرائيلية دمرت كذلك مواقع نووية في أصفهان ونطنز وآراك.
هذا ما قاله كل طرف حول نتيجة الحرب.. أما الواقع على الأرض طبقا للأرقام المعلنة فقد كشف أشياء كثيرة.
بداية فقد أودت الحرب بحياة 610 أشخاص على الأقلّ وأسفرت عن إصابة أكثر من 4700 من الإيرانيين، بحسب حصيلة رسمية لوزارة الصحة تشمل فقط الضحايا المدنيين وهذا رقم كبير، وإذا أضفنا لذلك وفاة أكثر من 20 قياده في الجيش والحرس الثوري وعدد من العلماء العاملين في البرنامج النووي ففي اعتقادي أن هذا يمثل خسارة كبيرة لإيران.. لكن صدور قرارات بتعيين قيادات جديده في أقل من 24 ساعة يخفف من آثار هذه الخسارة ويؤكد أن هناك أجيالا ولا يقتصر الأمر على مجموعه أو جيل من القيادات وهذا ما يمثل الرعب الحقيقي لإسرائيل ويحول النصر الذي تتحدث عنه إلى صدمه وزلزال لقادة الكيان الصهيوني.
أما في إسرائيل، فقد هلك 28 شخصاً خلال الضربات الصاروخية الإيرانية، وهو رقم ليس بالقليل على إسرائيل.. وإذا أضفنا إلى ذلك أن هذه الأرقام هي أرقام غير حقيقيه لأن من عادة الكيان الصهيوني وقياداته هو الكذب والتلاعب بالأرقام خوفا من ردود الفعل الداخلية فإن الأمر هنا يمثل ضربه قاصمة لأن الأرقام الحقيقية ربما تصل إلى ضعف الرقم المعلن.
أما ما حدث في شوارع تل أبيب وحيفا في هذه الحرب فقد كان حدثا فريدا لم يحدث منذ تأسيس دولة الكيان الصهيوني وهو ما سنتناوله في المقال القادم ان شاء الله.













