أعرب الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، عن انتقاده الحاد للتصريحات التي أطلقها الكيان الصهيوني والمتعلقة بفرض السيادة على الضفة الغربية.
واعتبر هذه الخطوات بمثابة انتهاك واضح وصارخ لأحكام القانون الدولي، بالإضافة إلى كونها تعكس مساعي ممنهجة تهدف إلى تعزيز الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية.
كما أثار تحذيرًا من استمرار إسرائيل في تبني النهج العسكري وتصعيد أعمال العنف التي تقوم بها عبر القوة المفرطة في قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية.
وأكد أن هذه التحركات ليست فقط تصعيدًا خطرًا بل تهدد بالقضاء على أي فرص لاستئناف مفاوضات السلام، مما يجعل الصراع في منطقة الشرق الأوسط أكثر اشتعالاً وتعقيدًا.
موقف المجتمع الدولي بين التهاون وازدواجية المعايير
شدد الدكتور أبو الفتوح على أن استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الانتهاكات الإسرائيلية يعبر عن موقف سلبي قد يرقى إلى مستوى التواطؤ.
وأوضح أن ازدواجية المعايير التي تمارسها بعض القوى الغربية في دعم حكومة نتنياهو تزيد من تعقيد الوضع، مؤكدًا أن هذا الانحياز لا يؤدي إلا إلى سفك المزيد من الدماء وزيادة التوترات، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرارين الإقليمي والدولي.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن تحقيق السلام العادل والشامل يستحيل تحت وطأة الاحتلال والقمع الدموي المستمر، ولا يمكن بأي حال أن يبنى على مصادرة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
دعوة لتحرك دولي عاجل
طالب عضو مجلس الشيوخ المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية فورية وفعالة للضغط على إسرائيل، وفرض تدابير رادعة لوقف الانتهاكات المتكررة ضد الشعب الفلسطيني.
وأكد أن الحل الوحيد لمنع تفاقم الأوضاع في المنطقة يتمثل في التصدي لسياسات نتنياهو التي يرى أنها حولت الشرق الأوسط إلى بؤرة ملتهبة من أجل أغراض سياسية شخصية للبقاء في السلطة.
وأشار إلى أن زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة لن تجلب سوى المزيد من الخراب والانقسام، وأكد أن أي تسوية سلمية ومستدامة ترتبط بشكل وثيق بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية وتمكين الفلسطينيين من حقوقهم الوطنية الكاملة وغير القابلة للتصرف، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية.
الدور المصري والدعم الدائم للقضية الفلسطينية
وفي حديثه عن الموقف المصري، أكد الدكتور أبو الفتوح أن القاهرة تضع القضية الفلسطينية كأولوية في سياستها الخارجية، حيث لن تتهاون أبدًا في دعم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار إلى الدور التاريخي لمصر في تخفيف الحصار عن قطاع غزة وتوفير الأساسيات الحيوية لسكان القطاع، واعتبر أن القضية الفلسطينية تحتل محورًا أساسيًا في السياسة المصرية ولا يمكن التفريط بها أو السماح بتصفيتها لصالح أطماع استيطانية.
وأكد أخيرًا أن استقرار منطقة الشرق الأوسط وتجنب اندلاع المزيد من النزاعات يرتبط بشكل مباشر بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وبنهاية الاحتلال الإسرائيلي المستمر، بما يعزز فرص السلام الدائم والمبني على استعادة الحقوق وصيانة الكرامة الإنسانية للشعب الفلسطيني.














