في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاهتمام بالمصريين في الخارج وتوفير سبل الرعاية والدعم لهم، ومع رؤية الدولة لتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للمغتربين وأسرهم من خلال أدوات تأمينية مرنة وآمنة، تم تطوير وثيقة التأمين ضد الحوادث الشخصية للمصريين بالخارج.
جاء هذا التطوير بالتعاون بين وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والهيئة العامة للرقابة المالية، حيث تهدف الوثيقة إلى تلبية احتياجات أكثر تنوعًا من المصريين العاملين بالخارج، وزيادة التغطية التأمينية ليصل مبلغ التعويض إلى 250 ألف جنيه بدلاً من 100 ألف جنيه، وذلك في حالات الوفاة أو العجز الكلي. سيتم العمل بالوثيقة الجديدة ابتداءً من يوليو 2025.
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن تطوير الوثيقة يعكس التزام الدولة بحماية حقوق المصريين في الخارج وتعزيز شعورهم بالانتماء والثقة من خلال خدمات ملموسة وآمنة.
وأشار إلى أن هذا الجهد يأتي كجزء من رؤية شاملة تهدف إلى ربط المصريين بالخارج بمؤسسات وطنهم، لافتًا إلى استمرار التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية والجهات المعنية لمواصلة تطوير الأدوات التي تكفل الحماية والدعم للمغتربين.
من جهته، أوضح الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن وثيقة التأمين تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون المؤسسي، وتهدف إلى تعزيز الشمول التأميني وتوسيع نطاق الاستفادة من خدمات التأمين. وأضاف أن الهيئة تعمل باستمرار على تحديث قطاع التأمين ليصبح عنصرًا فاعلًا في دعم الاقتصاد الوطني. وأكد أيضًا أن تطوير قانون التأمين الموحد يعكس النقلة النوعية التي تشهدها التشريعات المنظمة للسوق المصري، مما يُسهم في تعزيز تنافسية القطاع وحماية حقوق جميع أطياف المجتمع داخل وخارج مصر.
وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن المجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج تتولى إدارة هذه الوثيقة بعد توسيع نطاق مستفيديها ليشمل جميع العاملين بالخارج وأسرهم لأول مرة، سواء كانوا يحملون تصاريح عمل أم لا، وذلك استجابة لمطالب المصريين المغتربين التي تحدثوا عنها خلال النسخة الخامسة من مؤتمر المصريين بالخارج وتواصلاتهم المستمرة مع الدولة.
أوضح السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية للهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن التوسع في تغطية الوثيقة جاء لدعم كافة فئات المغتربين وضمان تحقيق العدالة التأمينية لأبنائنا في الخارج. وقد أثنى على جهود الجهات المعنية التي حولت هذه المبادرة إلى واقع يستفيد منه الملايين.
بدوره، أكد الدكتور إسلام عزام، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تضع ضمن أولوياتها توفير حلول تأمينية مرنة وشاملة تواكب احتياجات المصريين بالخارج. وأضاف أن توسيع مظلة التأمين يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق الشمول المالي والتأميني وضمان الحماية للفئات المتنوعة من المصريين المغتربين.
وتتيح الوثيقة الجديدة للمصريين العاملين بالخارج وأسرهم الاشتراك من خلال موقع المجمعة الإلكتروني أو عبر تطبيق الهاتف المحمول ومنصات أخرى مثل “واتساب”.
وتغطي الوثيقة حالات الوفاة الطبيعية أو نتيجة الحوادث، بالإضافة إلى تحمل تكلفة نقل الجثمان في حال الوفاة داخل أو خارج البلاد بحد أقصى 250 ألف جنيه.
في حالة الوفاة الناتجة عن حادث، يتم توزيع المبلغ المتبقي بعد خصم تكلفة نقل الجثمان على الورثة الشرعيين وفقاً لإعلام الوراثة. وتشترط الوثيقة ألا يقل عمر المؤمن عليه عن 18 عامًا وألا يزيد عن 70 عامًا في وقت وقوع الحادث.
هذا التطوير يعكس حرص الدولة على تبسيط عملية الوصول للخدمات التأمينية ورفع نسب الشمول المالي بما يلبي تطلعات المصريين في الخارج ويؤمن مستقبلهم ومستقبل أسرهم.













