وافقت لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، على مشروع تعديلات قانون التعليم مادةً مادةً ، والذي استحدث نظام (البكالوريا المصرية) وهو نظام يعادل الثانوية العامة مدته ثلاث سنوات بعد المرحلة الإعدادية، ويعد الالتحاق به اختياري ومجاني، مع استمرار العمل بالنظام القديم للثانوية، ثم اعتمدته بشكل نهائي بعد التصويت.
حضر اجتماع اللجنة، المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، رفقة الدكتور أيمن بهاء، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بهدف مناقشة مشروع تعديل قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981، وفقًا للاقتراح المقدم من الحكومة.
في إطار تعاون الحكومة مع مجلس النواب وتأكيد منهج العمل المشترك القائم على التشاور والحوار، استجابت الحكومة لتوجيهات المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، وللملاحظات المهمة التي عرضها النواب خلال المناقشات البرلمانية.
خلال الاجتماع، أوضح الوزير محمود فوزي أن الحكومة تفاعلت بإيجابية مع جميع الملاحظات والتوصيات التي نوقشت في اللجنة بالفترة الماضية. واعتبر مشروع القانون خطوة إصلاحية مؤثرة ومستدامة في نظام التعليم، بما يعكس حرص الدولة على تحسين المنظومة التعليمية لصالح الطلاب وأسرهم وتقليل الأعباء والتحديات عليهم.
وأشار الوزير إلى أن المشروع المقترح يتضمن إدخال نظام «البكالوريا المصرية»، والذي يعادل نظام الثانوية العامة ويكون مجانيًا واختياريًا، سيسمح هذا النظام للطلاب باختيار المواد التي تتناسب مع ميولهم الدراسية المستقبلية بجانب المواد الأساسية التي يجب دراستها. كما يوفر إمكانية إعادة الامتحان لضمان تأهيل الطلاب أكاديميًا وفقًا لاحتياجاتهم المستقبلية بدلاً من الاعتماد فقط على درجاتهم النهائية.
برزت تعديلات مشروع القانون برؤية تهدف إلى تخفيف الضغط النفسي والاجتماعي على الطلاب وذويهم، كما لاقت استحسان أعضاء اللجنة. وأكد الوزير أن هذه الخطوة تسعى لمكافحة ظاهرة الدروس الخصوصية التي تثقل كاهل الأسر لتتوافق مع المعايير العالمية في التعليم.
أما عن الجانب التكنولوجي المهني، فقد أشار الوزير إلى أن المشروع يدعم تدريب وتأهيل الأيدي العاملة مهنيًا من خلال تمكين الطلاب من الحصول على شهادة تدريب مهني تساهم في تعزيز ارتباط التعليم بسوق العمل واحتياجاته.
وفيما يتعلق بمسارات التعليم الجديدة، أوضح فوزي أن اللجنة ستحدد الشعب ومسارات الأفرع التعليمية بالتنسيق مع المجلس الأعلى للجامعات لضمان تحقيق الترابط بين النظام التعليمي ومتطلبات الجامعات مستقبلًا. وأكد أن مشروع القانون يوفر خيارات متعددة للطلاب دون إلزامهم بمسار تعليمي واحد، ما يسهم في تخفيف الضغوط الناتجة عن نظام الثانوية العامة الحالي.
الهدف الأساسي من هذه التعديلات بحسب الوزير هو بناء نظام تعليمي يُركز على تأهيل الطلاب بشكل عملي ويقلل الاعتماد على الدروس الخصوصية، مما يحقق مصلحة لجميع أفراد الأسرة المصرية. وقد شدد الوزير على أن المشروع يلتزم بأحكام الدستور ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
أوضح محمود فوزي أن نظام “البكالوريا” يستند إلى نظم تعليمية معمول بها عالميًا ويتيح للطلاب اختيار المواد التي تتناسب مع قدراتهم واهتماماتهم. وأكد أن هذا النظام لا يلغي القائم حاليًا بل يقدم بدائل تعليمية مجانية تتناسب مع التطورات الحديثة.
واختتم الوزير بتقديم الشكر إلى رئيس مجلس النواب وأعضاء لجنة التعليم لما قدموه من جهود في مناقشة المشروع، مؤكدًا أن هذا القانون يمثل محطة رئيسية في مسار تطوير التعليم بمصر. يُعتبر نتاج خمس سنوات من العمل التشريعي الجاد لاستحداث رؤية مستقبلية متقدمة للتعليم.
وخلال الاجتماع، ناقشت اللجنة العديد من مواد مشروع القانون وأدخلت بعض التعديلات شملت المواد: 4، 6، 18، 24، 36 والمادة الثانية، بالإضافة إلى مادة 37 مكرر. كما قامت بدمج بعض البنود في مواد أخرى واستحداث نصوص جديدة تشمل مواد تحت أرقام: 28، 37 مكرر (1)، (2)، (3). في حين تم الإبقاء على النصوص الأصلية لبعض المواد مثل المادة 9 والمادة السادسة استنادًا للقانون الحالي واستبعاد التعديلات عليها.














