أكد الدكتور محمد مجدي، أمين حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن مشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، في القمة السابعة عشرة لتجمع بريكس التي عُقدت في ريو دي جانيرو، تشكّل خطوة هامة نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية بين مصر ودول المجموعة، وفتح آفاق جديدة للتعاون.
وأشار إلى أن دول بريكس تمثل نحو نصف سكان العالم، بحجم ناتج إجمالي محلي يقارب 30 تريليون دولار، تُغطي حوالي 25% من صادرات العالم، مما يُبرز أهميتها الاقتصادية على المستوى العالمي.
وأضاف مجدي أن تجمع بريكس لم يعد مجرد إطار اقتصادي للدول الصاعدة، بل أصبح منصة عالمية تعيد تشكيل التوازن في النظام الدولي بعد سنوات طويلة من الأحادية القطبية التي كانت تُدار بما يخدم مصالح القوى الكبرى فقط.
وأوضح أن دول التجمع تساهم بأكثر من 30% من حجم الاقتصاد العالمي وتنتج نحو 35% من الحبوب في العالم، مما يعكس قوة اقتصادية كبيرة وتزايد تأثيره مع استمرار توسع عضوية المجموعة، وهو دليل على جاذبيتها كآلية تعاونية فعالة.
وشدد محمد مجدي على أن انضمام مصر إلى هذا التجمع يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز شراكاتها الدولية وتوسيع نفوذها خارج الأطر التقليدية، خاصة في ظل العلاقات المتنامية مع الدول المؤسسة للمجموعة: الصين، روسيا، والهند.
وأوضح أن مصر تتقدم بخطوات ثابتة نحو بناء سياسة خارجية متعددة الأبعاد قائمة على التوازن والندية. وأضاف أن مشاركة مصر في تجمع بريكس تضع مسؤولية كبيرة على عاتقها وتتطلب رؤية بعيدة المدى لاستثمار هذا الحضور السياسي والاقتصادي بفاعلية خلال السنوات المقبلة.
واعتبر أن انضمام مصر للتجمع يعبر عن نهج استراتيجي يهدف إلى تنويع الشراكات الدولية وتقليل الاعتماد على تكتلات اقتصادية محدودة، مما يسهم في فتح آفاق أكثر استقراراً لمستقبل البلاد.
أما عن النقاشات التي دارت خلال دورة بريكس الأخيرة، فأوضح الدكتور مجدي أن الاجتماع ركّز بشكل أساسي على توسيع استخدام العملات الوطنية في التبادلات التجارية بين دول المجموعة. وأكد أن هذا النهج يتيح فرصاً كبيرة لتفعيل التجارة البينية بين مصر ودول التجمع باستخدام العملات المحلية بدلاً من الدولار.
وأشار إلى أن هذا الأمر يمكن أن يزيد من حجم واردات مصر للمواد الخام والسلع الاستراتيجية بالعملات المحلية، خاصة في ظل تنامي عدم اليقين الاقتصادي بسبب السياسات التجارية الأمريكية الحمائية خلال إدارة ترامب.
واعتبر أن خطوة كهذه تدفع دول بريكس نحو البحث عن أدوات اقتصادية بديلة تُقلّل اعتمادها على الدولار وتحمي اقتصاداتها من التقلبات العالمية.













