رفقًا بمصر.. فهي ليست مجرد دولة، بل قلب أمة ودرع أمان، إذا سقطت، سقط معها الجميع، إن ما نشهده اليوم ليس مجرد أحداث متناثرة أو أزمات عابرة، بل خيوط مؤامرة محكمة تُنسج في الخفاء وتُنفذ في العلن، تقودها أطراف داخلية خائنة، وأخرى خارجية حاقدة، لا تخفى علينا وجوهها ولا نواياها.
لم يعد خافيًا على أحد أن هناك تكتلًا خبيثًا بين من باعوا ضمائرهم في الداخل، وبين من يتربصون من الخارج، هجمة ممنهجة، تارة بالتشكيك، وتارة بالإشاعة، وتارة بالضربات الاقتصادية والنفسية، ولكن الغاية واحدة، إسقاط الدولة المصرية.
يريدون أن ينهار البناء من الداخل، أن يفقد الشعب ثقته في نفسه وفي قيادته وفي مستقبله، وفجأة، كثرت الحوادث، وتضاعف التهويل، واشتعلت منصات السوشيال ميديا تضخيمًا وترويعًا، وكأن مصر وحدها تعيش فوق بركان، وكأنها على حافة الانهيار، بينما هي الأكثر صلابة في محيط يعج بالخراب.
نعم، إنها حرب حقيقية، حرب على الوعي، على الثقة، على الروح المعنوية.
لكن مصر، لن تسقط، ولن تركع، ولن تفنى.
مصر التي أنجبت شعبًا لا يعرف الهزيمة، وجيشًا لا يعرف الخيانة، ستبقى قادرة على المواجهة، والصمود، والانتصار.
قولوا لهم: إن مصر ليست مجرد حدود على الخريطة، إنها أمة بأكملها، وأن يوم سقوطها هو يوم نهايتكم أنتم.. لا نهايتها.
فليراجع الخونة حساباتهم، وليفهم المتآمرون أن الزمن تغير، وأن الشعب الذي صبر كثيرًا، لن يُلدغ من ذات الجحر مرتين.
هذا الشعب أصبح يعرف عدوه من صديقه، والمخلص من المتلون، ولن يرحم من يخون.
مصر لا تُكسر
توقفوا قليلاً واقرأوا التاريخ، مصر، التي حاول الهكسوس احتلالها فانتهى بهم المطاف طردى مهانين.
مصر، التي داست على أطماع الفرس والرومان والصليبيين والتتار، ولفظتهم من أرضها كما يلفظ الجسد داءه.
مصر، التي حاربت العدوان الثلاثي في 1956 وأرغمت جيوشًا متحالفة على الانسحاب.
مصر، التي استعادت كرامتها في أكتوبر 1973، وأثبتت أن المستحيل لا يُولد على أرضها.
كل من أرادوا كسر مصر، انكسروا.
كل من تآمروا على وحدتها، تفتتوا.
كل من تمنّوا زوالها، محاهم الزمن من صفحاته، وبقيت مصر.
فليعلم كل من يتآمر أو يهلل أو يتواطأ أو يصمت، أن مصر كانت، وستبقى، وستنتصر.














