أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني «لي تشيانج» إلى مصر تمثل علامة فارقة في العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبرز متانة التحالف القائم على المصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية لبناء نظام دولي يتسم بالعدالة والتعاون بين دول الجنوب العالمي.
جاءت هذه الزيارة في توقيت يحمل دلالات استراتيجية عميقة، خاصة مع اقتراب الاحتفال بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، المتوقع في عام 2026، ما يضيف بُعدًا تاريخيًا هامًا لهذه الشراكة.
نقلة نوعية في التعاون الاقتصادي والصناعات المستقبلية
أوضح المهندس صبور أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الدولة الصيني تضمن مناقشة العديد من الموضوعات المحورية، من بينها الاستثمار، التنمية المستدامة، والطاقة الجديدة والمتجددة.
هذه الملفات تمثل رؤية القيادة السياسية المصرية لخلق بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، ودعم الصناعات المستقبلية مثل السيارات الكهربائية والهيدروجين الأخضر.
كما أن هذه الشراكات تعكس سعي مصر نحو تنويع شركائها الدوليين، واستغلال إمكانياتها لتحقيق تقدم ملموس في البنية التحتية والاستعداد لمتطلبات المستقبل الصناعي العالمي.
التوافق الدولي والدور المشترك في حل القضايا الإقليمية
أشار صبور إلى أن العلاقات المصرية الصينية تتميز بثبات مواقفها تجاه العديد من القضايا الدولية، ففي ظل الأزمة الراهنة في غزة، اتفق البلدان على ضرورة وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية، إلى جانب الدفع نحو حل شامل للقضية الفلسطينية.
وتابع هذا التوافق يعزز الدور المصري الفاعل إقليميًا، ويحظى بدعم صيني واضح. كما أن الصين تدرك أهمية مصر كعنصر استراتيجي أساسي في مبادرة «الحزام والطريق»، ما يفسر الاستثمارات الصينية المتزايدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تلك الاستثمارات تشمل إنشاء مناطق صناعية متقدمة تستهدف تعزيز التجارة مع الأسواق الإفريقية والأوروبية.
توسع العلاقات الثقافية والتعليمية بين الشعبين
لم تقتصر العلاقات بين القاهرة وبكين فقط على التعاون السياسي والاقتصادي، بل امتدت لتشمل الجوانب الثقافية والتعليمية التي تعكس عمق الفهم المتبادل بين الشعبين.
أضاف المهندس أحمد صبور أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا ملحوظًا في التبادلات الأكاديمية وتوقيع اتفاقيات تعاون بين الجامعات، كما ازداد نشاط مراكز تعليم اللغة الصينية في مصر، الأمر الذي ساهم في انتشار الثقافة الصينية وتعزيز الروابط الشعبية بين البلدين ليكون دعمًا إضافيًا للعلاقات الرسمية.
دعوة للاستثمار في التقنيات المستقبلية والبنية الذكية
اختتم النائب أحمد صبور حديثه بالدعوة إلى استغلال هذه الزيارة التاريخية لعقد المزيد من الشراكات مع الجانب الصيني، خاصة في القطاعات التكنولوجية والتطوير الصناعي المستدام.
وشدد على أهمية التركيز على تطوير البنية التحتية الذكية والمناطق الصناعية المتقدمة لضمان مستقبل مشرق للشراكة الاقتصادية المصرية الصينية، واعتبر زيارة رئيس الحكومة الصينية نقطة انطلاق جديدة نحو علاقة استراتيجية طويلة المدى تُمكّن البلدين من تحقيق التكامل والتنمية على مستوى الاقتصاد العالمي.














