تلقت غرفة عمليات الهلال الأحمر المصري إخطارًا عاجلًا يفيد بانهيار عقار مكون من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية في شارع صلاح الدين بمنطقة العطارين بمحافظة الإسكندرية.
لم تنتظر الفرق المعنية طويلًا، حيث تم توجيه فرق الاستجابة للطوارئ فور تلقي البلاغ إلى موقع الحادث، للعمل على تقديم الإسعافات الأولية للمصابين، كما تم إرسال فرق متخصصة في الدعم النفسي لتقديم المساعدة اللازمة للمتضررين على المستويين الصحي والنفسي.
نتائج الحادث: وفاة وإصابات
حسب التقارير الأولية، أسفر الحادث عن وفاة شخص وإصابة ستة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، نُقلت جثة المتوفى إلى مشرحة كوم الدكة، بينما تم نقل المصابين إلى المستشفى الأميري الجامعي لتلقي العناية الطبية الضرورية، تعمل المستشفى مع طواقم الإسعاف على توفير الرعاية اللازمة للمصابين وضمان استقرار حالتهم الصحية.
إجراءات الدولة لمواجهة الكارثة
فور تلقّي البلاغ، دفعت الأجهزة التنفيذية بقوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الانهيار لمباشرة أعمال الإنقاذ ورفع الأنقاض.
تم تأمين الموقع بالكامل لضمان سلامة الفرق العاملة وللحيلولة دون تجمع المواطنين في مكان الحادث الذي قد يعرقل عمليات الإنقاذ، كما شملت الإجراءات الفورية فرض كردون أمني حول العقار للحفاظ على الأمان العام أثناء مباشرة الأعمال.
معلومات عن العقار المنهار
يقع العقار في 138 شارع الخديوي عند تقاطع شارع صلاح الدين، وتبلغ مساحته حوالي 300 متر مربع، يتكون المبنى من دور أرضي وأربعة طوابق علوية، بالإضافة إلى جزء من الطابق الخامس، ويضم ست وحدات سكنية تستخدم كمساكن للعائلات، فضلاً عن وجود أنشطة تجارية بالطابق الأرضي.
بحسب تصريحات رئيس حي وسط، كان العقار مأهولًا بالسكان على الرغم من صدور قرار إزالة جزئية بشأنه منذ عام 1993 تحت رقم 103، والذي يقضي بهدم الدور الرابع وجزء من الخامس مع ترميم باقي المبنى، إلا أن القرار لم يُنفذ بالمرة.
التواجد الرسمي والمتابعة الميدانية
انتقل محافظ الإسكندرية الفريق أحمد خالد إلى موقع الانهيار فور تلقي البلاغ، برفقة فريق يضم كبار المسؤولين من مديرية الأمن وقيادات الحماية المدنية، جاء ذلك في إطار متابعته الشخصية للتطورات من قلب الحدث، حيث حرص المحافظ على الوقوف على تفاصيل الوضع وتوجيه الفرق العاملة بشكل مباشر.
وأكد على ضرورة استمرار العمل حتى إتمام رفع الأنقاض والوصول إلى جميع الأفراد المحتمل وجودهم تحت الركام.
عمليات البحث والإنقاذ مستمرة
بينما تواصل قوات الحماية المدنية أعمال استخراج الضحايا من تحت الأنقاض باستخدام المعدات المخصصة للبحث والرفع، تستمر جهود مكثفة للعثور على أي أفراد ما زالوا عالقين بين الركام.
تُقام الأنشطة الإنقاذية في ظل ظروف دقيقة تتطلب التنسيق الكامل بين الجهات المعنية، وقد أرسلت فرق إنقاذ أرضي إضافية لدعم العمليات المستمرة.
أسباب الانهيار وعوامل السلامة
صرّح رئيس حي وسط أن وضع العقار كان ينذر بالخطر منذ سنوات بسبب حالته الإنشائية المتدهورة، القرار الصادر عام 1993 بشأن هدم الأجزاء الآيلة للسقوط لم يُنفذ، ما يشير إلى غياب إجراءات الرقابة والمتابعة الكافية لضمان سلامة السكان والمبنى نفسه.
ويأتي هذا الحادث ليكشف المخاطر الكبيرة التي قد تكون كامنة في عقارات مماثلة بالإسكندرية وغيرها من المحافظات المصرية.
توجيهات المحافظ ولجنة هندسية عاجلة
أثناء تفقده للموقع، وجه محافظ الإسكندرية بتشكيل لجنة هندسية متخصصة تقوم بفحص العقار المنهار ودراسة الوضع الإنشائي لكافة العقارات المحيطة به التي قد تكون متأثرة بالحادث، على اللجنة تقديم تقرير عاجل يوضح أسباب الانهيار والإجراءات المطلوبة لتجنب حوادث مشابهة مستقبلاً.
ردود أفعال السكان ودعوات متواصلة
تعالت الدعوات من الأهالي في المنطقة لإيجاد ناجين محتملين تحت الأنقاض، حيث عبّر السكان عن قلقهم البالغ تجاه الوضع والتأثير الكبير الذي تركه الحادث على الحي بالكامل. ويُطالب السكان باستمرار البحث لوجود ناجين تحت الأنقاض.














