أشار الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، إلى أهمية اعتماد حلول جذرية وعادلة لمعالجة القضايا في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، وذلك بالنظر إلى دورهما الحيوي كنافذة نحو تحقيق الاستقرار والتنمية العالمية.
وأوضح أن استمرار النزاعات المسلحة في العديد من الدول لا يهدد أمن هذه الدول فقط، بل ينعكس بشكل سلبي على الأمن والسلم الدوليين ويُعطل جهود التنمية العالمية.
وأضاف محسب أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة بشأن أهمية القيادة الأمريكية في إنهاء النزاعات وتحقيق الاستقرار العالمي تعبر عن إدراك مصر العميق لطبيعة المرحلة الحساسة التي يمر بها العالم.
وأشار إلى كثرة بؤر التوتر والنزاع مثل أوكرانيا والأراضي الفلسطينية وأجزاء من أفريقيا. كما أكد أن مصر، بدورها التاريخي وموقعها الجغرافي الفريد، تدرك أن استقرار أفريقيا والشرق الأوسط هو أساس حقيقي لتحقيق الاستقرار على المستوى الدولي.
وشدد وكيل لجنة الشئون العربية على الحاجة إلى استراتيجيات شاملة لحل الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه بعض الدول، مع التأكيد على تبني آليات عادلة تحفظ مصالح جميع الأطراف.
ولفت إلى فشل الحلول المؤقتة أو الجزئية عبر العقود الماضية، مؤكداً أن استقرار القارة الأفريقية، بما لها من أهمية في التجارة العالمية، الأمن الغذائي، مكافحة الهجرة غير الشرعية، والتصدي للإرهاب، يجب أن يُعتبر أولوية دولية.
أشاد الدكتور أيمن محسب بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ركزت على ضرورة تحقيق حلول متوازنة في قضايا حيوية مثل ملف سد النهضة الإثيوبي، موضحاً أن نهر النيل يمثل شريان حياة بالنسبة لمصر، ولا يمكن التفريط في حقوقها التاريخية فيه. كما بيّن أن إشادة الرئيس السيسي بهذه التصريحات تعكس دعوة واضحة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه دعم الحقوق المشروعة لمصر، مع ضرورة أن تُبنى الحلول على مبدأ عدم الإضرار بأي دولة من دول المصب.
وأكد محسب أن مصر مستمرة في جهودها الإقليمية والدولية لمعالجة مختلف الأزمات، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأنها تمثل محوراً للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا. وأوضح أن دعم مصر لتحقيق السلام العادل والشامل يتجاوز نطاق المنطقة ليشمل العالم بأسره، مما يعكس التزامها بمسؤولياتها الدولية وضمان حقوق الشعوب في التنمية والاستقرار.
واختتم محسب بتأكيده على ضرورة عدم تحول أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط إلى ساحة لتنافس القوى الكبرى.
ودعا إلى تعزيز التعاون الدولي الحقيقي لحل القضايا المزمنة، مشدداً على أن الاستثمار في استقرار أفريقيا يُعد مفتاحاً لمستقبل مشرق وفرصة فعلية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة على مستوى عالمي.














