أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى مصر ولقائه مع وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي بمدينة العلمين تحمل دلالات مهمة تعكس عمق التفاهم الاستراتيجي ووحدة المصير بين البلدين الشقيقين.
وأضاف، تأتي هذه الزيارة في سياق مستجدات المنطقة العربية، وتجسد العلاقات التاريخية الراسخة بين مصر والسعودية، القائمة على المصير المشترك وروابط أخوية تدعمها رؤية القيادة السياسية في البلدين، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
أوضح محسب أن هذه الزيارة تؤكد استمرار التنسيق بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية الكبرى، مشيراً إلى حساسيتها في ظل تصاعد الأزمات في غزة واستمرار الصراع في السودان وتعثر الحلول في ليبيا. هذا التعاون المصري السعودي يمثل ركيزة أساسية لضمان استقرار المنطقة. تناول اللقاء بين الوزيرين قضايا الأمن العربي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لوقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى الدعم المشترك لوحدة السودان واستقرار ليبيا، ورفض التدخلات الخارجية التي تمس السيادة العربية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن العلاقات المصرية السعودية تميزت بالعمق والمتانة وشهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، تجسد ذلك في إنشاء مجلس التنسيق المصري السعودي وتفعيل الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية.
ولفت إلى أن المملكة تُصنف مصر كشريك استراتيجي رئيسي في المنطقة، فيما تعتبر مصر أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي بشكل عام.
أكد النائب أيمن محسب أيضاً على انتقال العلاقات بين البلدين من إطار التعاون التقليدي إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وقال إن زيارة وزير الخارجية السعودي اليوم تعبر عن عمق الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين وتبرز الدور المركزي الذي تلعبه مصر والسعودية كحجر زاوية للأمن والاستقرار في المنطقة. التنسيق المستمر بينهما يمثل ضمانة حقيقية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.













