قدم النائب السيد شمس الدين، عضو مجلس النواب، سؤال إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجّهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الزراعة واستصلاح الأراضي، التموين والتجارة الداخلية، والتنمية المحلية، بشأن ضعف منظومة تسويق المحاصيل الزراعية وغياب آلية التسعير العادل للفلاحين.
وأشار النائب إلى معاناة الفلاحين والمزارعين في مختلف المحافظات نتيجة هذه المشكلات، حيث يفتقر القطاع إلى آلية واضحة وملزمة لتحديد الأسعار العادلة التي تراعي التكاليف المتزايدة للزراعة، وتضمن هامش ربح مناسب يحفّز على استمرار عملية الإنتاج.
وأوضح النائب السيد شمس الدين أن هذه الحالة أدت إلى تكدس بعض المحاصيل الزراعية لدى المزارعين دون وجود جهات رسمية تستلمها بأسعار عادلة. كما استغل التجار والوسطاء هذه الفجوة لتحقيق أرباح غير منصفة على حساب الفلاحين، في ظل غياب الدعم الحكومي للتسويق أو الشراء المباشر.
وأضاف أن هناك عزوفًا من بعض الفلاحين عن زراعة محاصيل معينة بسبب الخسائر التي تكبّدوها سابقًا، فضلًا عن غياب التنسيق بين الوزارات المعنية في التخطيط والشراء والتسويق.
وطالب النائب الحكومة بسرعة اتخاذ إجراءات عاجلة من بينها وضع تسعيرة استرشادية مُلزمة للمحاصيل الرئيسية يتم الإعلان عنها قبل بداية الموسم الزراعي، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وشدد على ضرورة تفعيل دور الجمعيات الزراعية في تسويق المحاصيل، وتوفير قنوات شراء مباشرة من الفلاحين من خلال وزارة التموين التي يمكن أن تشتري المحاصيل الاستراتيجية بالسعر العادل لتكوين مخزون استراتيجي ودعم الفلاحين.
وأوصى أيضًا بتوفير مراكز تجميع وتخزين مبردة في المناطق الزراعية لضمان استقرار الإنتاج الزراعي والغذائي، وإطلاق منظومة تسويق متكاملة بالتنسيق بين الوزارات المعنية.
وأكد السيد شمس الدين أن هذه الإجراءات ستساعد في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية الأساسية والاستراتيجية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد. كذلك دعا الحكومة لإيجاد حلول عملية لمشكلة نقص الأسمدة في الجمعيات الزراعية، مشيرًا إلى توفرها خارج الجمعيات بأسعار مضاعفة نتيجة الاحتكار وارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر. وأكد على أهمية تطبيق القانون بفعالية وحزم لمواجهة هذه التجاوزات وضمان حصول الفلاحين على احتياجاتهم الحيوية بأسعار مناسبة.













