وقّعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال التنمية الاقتصادية مع السيدة فان ثي ثانغ، نائبة وزير الصناعة والتجارة بجمهورية فيتنام الاشتراكية، وذلك خلال القمة التي جمعَت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفيتنامي لوونج كوونج، رئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية.
يأتي توقيع مذكرة التفاهم إيمانًا بأهمية التعاون الاقتصادي كركيزة أساسية لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في كلا البلدين.
تهدف المذكرة إلى تعزيز الشراكة القائمة على التنمية المستدامة وترسيخ العلاقات الطيبة بين الطرفين، بالإضافة إلى توفير الأرضية المناسبة لتحقيق التنمية المستدامة وتنويع مجالات التعاون الاقتصادي والدولي، خصوصًا في المجالات الثنائية المتعلقة بالاقتصاد، التجارة والاستثمار.
أشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى الدور الحيوي الذي تلعبه اللجنة المشتركة بين مصر وفيتنام في دفع عجلة التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث نجحت اللجنة خلال دوراتها السابقة في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وتوفير منصة للحوار البناء بين الحكومات ومجتمع الأعمال على الجانبين.
وأكدت أن مذكرة التفاهم الموقّعة تشكّل خطوة نحو آفاق جديدة تُسهم في تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، مع التركيز على مجالات مثل الاقتصاد الرقمي، تغيّر المناخ، التنمية الخضراء، الطاقة المتجددة، توطين الصناعة والخدمات اللوجستية، مشيرة إلى أهمية مشاركة القطاع الخاص بفاعلية في تحقيق هذه الأهداف.
تطرقت مذكرة التفاهم إلى التعاون في مجالات حوار السياسات، تبادل المعرفة وبناء القدرات، إضافة إلى استعراض السياسات الناجحة والممارسات المتبادلة بين الدولتين.
هذا الأمر يؤكد على عمق العلاقات بين البلدين والدور المهم للمعرفة كعنصر أساسي يربطهما، مع التركيز على التعاون الاقتصادي بين دول الجنوب.
وخلال زيارتها، التقت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بنائب رئيس وزراء فيتنام لمناقشة آليات تنفيذ الاتفاقيات التي توصّل إليها قيادتا البلدين خلال زيارتهما الأخيرة، بجانب الاستعدادات لعقد الدورة السادسة للجنة المشتركة.
يذكر أن العلاقات المصرية-الفيتنامية تتمتع بجذور تاريخية تعود إلى ستينيات القرن العشرين. وقد شهد عام 1997 توقيع اتفاقية لتشكيل لجنة وزارية مشتركة انعقدت خلالها خمس دورات حتى الآن.
يُذكر أيضًا أن فيتنام من الأعضاء المؤسسين للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
وفي عام 2017، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة تاريخية لفيتنام باعتبارها أول زيارة من رئيس مصري لهذه الدولة؛ وخلال هذه الزيارة، تم توقيع العديد من وثائق التعاون المشترك لتعزيز العلاقات بين البلدين.













