في إطار التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تهدف إلى دعم وتوطين الصناعة، نقل التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي بما يتوافق مع المعايير والمواصفات العالمية، اجتمع الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع المهندس أليكسي كونونينكو نائب رئيس شركة «أتوم ستروي اكسبورت» والمسؤول عن مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية، إلى جانب عدد من المسؤولين من الجانبين المصري والروسي.
جاء الاجتماع بحضور الدكتور شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية والدكتور أحمد فرغل رئيس الجهاز التنفيذي للإشراف على المشروعات النووية.
وقد خُصص الاجتماع لبحث فرص دعم التعاون بين البلدين، زيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات المشتركة، وتوطين الصناعات المغذية لمحطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية سواء داخل مصر أو في منطقة الشرق الأوسط.
تم خلال اللقاء مناقشة مستجدات تنفيذ محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء، حيث استُعرضت مراحل العمل وفقاً للجداول الزمنية المحددة، وتم إلقاء الضوء على التصنيع المحلي لبعض المكونات الأساسية مثل أجزاء وعاء الاحتواء الداخلي لمبنى المفاعل ونظام التبريد، الذي يتم إنتاجه بالكامل داخل مصر.
ويساهم المشروع في تعزيز المشاركة المحلية، إذ تُشكل العمالة المصرية حوالي 80% من إجمالي القوى العاملة في هذا المشروع.
وتناول الاجتماع إمكانيات التعاون مع جهات محلية مثل الهيئة العربية للتصنيع لدعم توطين الصناعة وزيادة إنتاج المهمات الكهربائية محلياً.
تميز الاجتماع أيضاً بتواصل مباشر مع أليكسي ليخاتشوف المدير العام لهيئة الطاقة النووية الروسية «روسأتوم»، واللواء مختار عبد اللطيف رئيس الهيئة العربية للتصنيع، حيث جرت مناقشة أهم الخطوات المتخذة لتسريع توطين صناعة الأنظمة والمعدات الكهربائية.
وتطرق الحاضرون إلى تكثيف البرامج التدريبية اللازمة لإعداد الكوادر البشرية المؤهلة للتشغيل، سواء عبر برامج داخلية أو خارجية، مع ضمان تعزيز التنسيق بين الجانبين المصري والروسي من خلال فرق العمل الميدانية.
وجرى استعراض التحضيرات المتعلقة بتركيب المولد التوربيني للوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة، المتوقع وصوله قبل نهاية العام الجاري.
أكد الدكتور محمود عصمت خلال الاجتماع التزام الدولة بتوجيهات القيادة السياسية لتسريع نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة النووية، مشيراً إلى وجود العديد من المؤسسات المحلية المؤهلة للمشاركة في هذا المجال.
وأضاف أن مشروع محطة الضبعة يشهد متابعة دقيقة ويجري تنفيذ أعماله وفقاً للخطة الموضوعة والجدول الزمني المحدد.
وشدد على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع ضمن البرنامج المصري السلمي للطاقة النووية، الذي يُعد جزءاً من رؤية الدولة لتنويع مصادر الطاقة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي.
يُمثل هذا المشروع ركيزة أساسية لاستراتيجية قطاع الكهرباء التي تعتمد على تحقيق التوازن بين مصادر الطاقة التقليدية والجديدة والمتجددة، لتعزيز جهود تقليل الانبعاثات وتحقيق الاستدامة.














