أثنى الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، على جهود وزارة الداخلية في كشف وضبط واحدة من أخطر الجرائم المتصلة بالجرائم الإلكترونية وغسيل الأموال.
وأضاف، نجح قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد إحدى صانعات المحتوى التي حققت مكاسب مالية ضخمة من خلال نشاط إلكتروني مخالف لقيم ومبادئ المجتمع، وسعت إلى إخفاء مصادر تلك الأموال وإضفاء صبغة شرعية عليها من خلال استثمارها في شراء وحدات سكنية، وصلت قيمتها إلى نحو 15 مليون جنيه.
أكد محسب، أن هذه الواقعة تسلط الضوء على حجم التحديات التي تواجهها الدولة في ظل التطور السريع لأساليب الجريمة، لا سيما الجرائم المالية الحديثة التي تستغل المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية أصبحت تمتلك أدوات رصد وتحقيق متطورة تمكنها من تتبع حركة الأموال المشبوهة وكشف محاولات غسلها مهما كانت طرق التمويه المستخدمة.
وناقش عضو مجلس النواب خطورة استغلال بعض التطبيقات الإلكترونية في عمليات غسل الأموال، موضحًا أن بعض المنصات تُستخدم لشراء عملات أو نقاط افتراضية، ثم يتم بيعها أو تحويلها عبر عدة حسابات لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال.
وأشار إلى إمكانية استخدام خدمات البث المباشر أو عمليات الدفع داخل التطبيقات في تمرير مبالغ مالية كبيرة على هيئة معاملات رقمية أو هدايا تبدو قانونية، لكنها تُعد في الواقع وسيلة لتبييض الأموال.
ولفت محسب إلى أن هذه الأساليب لا تقتصر فقط على التطبيقات غير الشهيرة أو غير الموثوق بها، بل يمكن أن تحدث عبر منصات معروفة إذا لم تخضع لرقابة صارمة وآليات تحقق دقيقة بشأن هوية المستخدمين ومصادر الأموال.
وشدد على ضرورة التعاون الموسع بين الجهات الأمنية والرقابية وشركات التكنولوجيا لتصدي هذه الظواهر، مشيرًا إلى أن التشريعات المصرية، وفي مقدمتها قانون مكافحة غسل الأموال، تُعد إطارًا قانونيًا فعالًا لحسم مثل هذه القضايا.
دعا الدكتور أيمن محسب إلى ضرورة مواصلة تحديث التشريعات بما يتوافق مع تطورات الجرائم الإلكترونية، مع تكثيف جهود التوعية لحماية الشباب ومستخدمي المنصات الرقمية من الوقوع في أي أنشطة قد تعرضهم للمساءلة القانونية.
واختتم النائب أيمن محسب، حديثه بتأكيد أن الدولة لن تتسامح مع أي محاولة لاستغلال الفضاء الإلكتروني للإضرار بالقيم المجتمعية أو تحقيق مكاسب بطرق غير مشروعة، وأن الرسالة الواضحة من هذه القضية هي أن القانون سيطارد المخالفين وأجهزة الدولة يقظة وقادرة على حماية المجتمع والاقتصاد من أي ممارسات غير قانونية.













