تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم اتصالًا هاتفيًا من نظيره الفرنسي، الرئيس إيمانويل ماكرون، حيث تناول الاتصال مناقشات موسعة حول العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وفرنسا، إلى جانب التأكيد على أهمية تطوير كافة جوانب التعاون المشترك بين البلدين.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الجانبين اتفقا على العمل الفعّال لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، خصوصًا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
جهود مصر لتثبيت الهدنة في غزة
وخلال الاتصال، تبادل الرئيسان وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الرئيس السيسي جهود مصر المستمرة لوضع حد للتصعيد في قطاع غزة.
تضمنت هذه الجهود التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، إطلاق سراح الرهائن والأسرى، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يعاني من أزمة إنسانية متفاقمة.
وشدد الرئيس السيسي على الموقف المصري الثابت الذي يرفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو المساس بحقوقه المشروعة، مؤكدًا أن الحل الوحيد يقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
التزام فرنسا بحل عادل للقضية الفلسطينية
من جانبه، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تقديره الكبير لدور مصر الفعّال في السعي نحو وقف الحرب في غزة والوصول إلى حلول سلمية تعالج تداعيات الأزمة.
وأكد ماكرون دعمه لحل الدولتين كسبيل لتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، إلى جانب استعداد فرنسا للإسهام في عملية إعادة إعمار القطاع.
وأشار الرئيس السيسي إلى ترحيب مصر بقرار فرنسا باعتزامها الاعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر 2025، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكل نقلة نوعية نحو إنصاف الشعب الفلسطيني ومنحه فرصة لنيل حقوقه الكاملة.
تعزيز التنسيق المشترك في ظل تطورات الشرق الأوسط
أشار السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي إلى أن الاتصال بين الرئيسين انتهى بتأكيد عزمهما على مواصلة تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
واتفق الزعيمان على أهمية العمل المتكامل لمعالجة القضايا والأزمات المشتركة، بروح من التفاهم والانسجام الذي يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا ومدى التوافق في الرؤى تجاه معظم الملفات الدولية والإقليمية.













