الشمس، رغم فوائدها العظيمة، تحمل في طياتها ضرراً إن اقتربنا منها أكثر مما ينبغي، تماماً كالحقيقة، التي قد تكلفك الكثير إن سعيت إلى كشفها بالكامل دون حكمة أو تروٍ. الأفضل دائماً أن تبقى على مسافة متزنة من كلاهما: الشمس والحقيقة.
ركّز على ما تمتلكه من قدرات وإمكانيات، وابتعد عن التورط المبالغ فيه في مشاكل قد تبدو أكبر مما هي عليه في الواقع. فالتهويل يمنح المشاكل حجماً مفرطاً يجعل حلّها أمراً شاقاً.
الرجل المفتقر لضبط النفس لا يعي التحذيرات أو الخطوط الحمراء التي أمامه، فيغرق في أفكاره الخاطئة، ما يطمس رؤيته ويقنعه زوراً بأنه قادر على تحقيق كل شيء دون امتلاك القوة اللازمة لمواجهة الحقيقة.
ومن المهم ألا تردد ما تدربت على حفظه من آراء شائعة دون تحليل، لأن الأفكار التي تبدو مقبولة اليوم قد تصبح لاحقاً غير صالحة مع تغيّر الزمان وتبدّل الأحوال.
عمّنا صلاح جاهين عبّر عن هذا المعنى ببلاغة في رباعياته حين قال: «عجبى على العجب العجيب العجاب لما الحقيقة تطل بعد احتجاب وتروح وتحلا وفجأة تصبح مفيش كمثل طراطيش بحر ياما خد وجاب عجبى».
ربما أصدق الحقائق التي يصعب تقبلها هي أننا نمضي وسط سياسات تجعل العالم مكاناً أكثر قبولاً للحمقى.













