سلط المهندس عبد السلام الجبلي، عضو مجلس الشيوخ والأمين المساعد بحزب مستقبل وطن بالدقهلية، الضوء على الجهود التي تبذلها الدولة للنهوض بمحصول القطن وتطوير صناعة الغزل والنسيج.
أكد الجبلي أن هذه الجهود تمثل خطوات هامة للحفاظ على هذا المحصول المهم الذي يُعد أحد الموارد الاقتصادية الأساسية، لما له من تأثير مباشر على الاقتصاد الوطني وارتباطه الوثيق بتاريخ المصريين.
تسوية مستحقات مزارعي القطن: نجاح حكومي وبرلماني
أشاد الجبلي بالخطوة الإيجابية الجديدة المتعلقة بصرف كامل المستحقات المتأخرة لمزارعي القطن.
وأوضح أن هذه الخطوة جاءت نتيجة التنسيق المثمر بين الحكومة ومجلس النواب، خصوصًا لجنة الزراعة والري برئاسة النائب هشام الحصري، اللجنة كانت طرفًا رئيسيًا في حل المشكلة بعد عقدها سلسلة من الاجتماعات مع الجهات التنفيذية ذات الصلة، لضمان إنهاء الأزمة التي تؤثر على المزارعين بشكل مباشر.
النهوض بمحصول القطن: منظور تاريخي واستراتيجي
أشار الجبلي إلى مناقشة لجنة الزراعة والري في مجلس الشيوخ لدراسة مهمة حول تطوير محصول القطن خلال دور الانعقاد الماضي.
وقد ركزت الدراسة على أهمية استعادة المكانة التاريخية لهذا المحصول، الذي كان يُزرع تقريبًا في مساحة تصل إلى 2 مليون فدان سابقًا، مضيفا القطن المصري لم يكن مجرد محصول زراعي، بل كان أحد الركائز الاقتصادية الأساسية للدولة وأهم مصدر للعملة الأجنبية، كما وفر فرص عمل كبيرة للفلاحين وللعاملين في الصناعات المرتبطة به.
رؤية الرئيس السيسي للنهوض بصناعة الغزل والنسيج
نوّه الجبلي إلى الاهتمام الرئاسي بمحصول القطن، مشيدًا برؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي التي ركزت على بدء تطوير هذا القطاع من خلال تحسين التسويق قبل الزراعة.
وتابع هذه الاستراتيجية تتجاوب مع تساؤلات الفلاحين التي كانت تتمثل في «ما جدوى زراعة القطن وأين يمكن تصريفه؟»، ويُعتبر تطوير صناعة الغزل والنسيج في المحلة الكبرى من أبرز خطوات هذه الرؤية، حيث يتم إنشاء أكبر مصنع للغزل والنسيج في الشرق الأوسط وفق توجيهات رئاسية.
المصنع، الذي يقام على مساحة 62 ألف متر مربع، يمثل تحولًا نوعيًا في هذا القطاع، ودعمًا مباشرًا للصناعات المرتبطة بالقطن المصري.
خطوات تطوير قطاع القطن ومستقبل مشرق
أكد عضو مجلس الشيوخ، أهمية الخطوات التي بدأت الدولة باتخاذها في تطوير زراعة القطن وتعزيز الصناعات القائمة عليه، مشيرًا إلى أن النجاح يعتمد على التسويق الجيد الذي يشجع المزارعين على الاستمرار في زراعته.
وبيّن أنه يجب أن يحصل المزارعون على عائد مادي مُرضٍ لضمان الإقبال على زراعة القطن باعتباره مصدر رزق مربح، بالإضافة إلى ذلك، أوضح أن القطن يتميز بكونه أحد المحاصيل كثيفة العمالة والتي تفتح المجال أمام العديد من الصناعات الأخرى مثل الزيوت والأعلاف والغزل والملابس، فضلًا عن قدرته التنافسية العالمية وزيادة حجم الصادرات.
دراسة شاملة وتوصيات مهمة للنهوض بمحصول القطن
أشار الجبلي إلى الدراسة المقدمة من النائب محمد السباعي والتي ناقشتها اللجنة البرلمانية خلال عدد من الجلسات، هذه الدراسة خلصت إلى مجموعة من التوصيات الهامة التي يمكن أن تسهم في تحسين زراعة القطن والصناعات المعتمدة عليه. وركزت التوصيات على تحسين آليات التسويق وزيادة الدعم الزراعي للمزارعين.
دعوة لتشجيع المزارعين واستدامة الزراعة
اختتم الجبلي تصريحاته داعيًا إلى تشجيع المزارعين على الاستمرار في زراعة القطن عبر الإعلان المبكر عن أسعار التعاقدات الزراعية والالتزام بتوريد المحصول وسداد مستحقاتهم دون تأخير.
كما أكد أهمية توفير خدمات الإرشاد الزراعي لضمان تحسين الإنتاجية وزراعة المحصول بشكل أكثر كفاءة لتحقيق أهداف التنمية الوطنية والاستفادة القصوى من هذا المورد الوطني الثمين.













