تفقد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، سير العمل في مشروع السوق الحضارية بمدينة القاهرة الجديدة، وذلك ضمن الجولات التفقدية التي يقوم بها لمتابعة مشروعات التنمية والخدمات التي تنفذها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
رافقه في هذه الجولة الدكتور محمد الوحش، عضو مجلس النواب ورئيس مجلس أمناء مدينة القاهرة الجديدة، بالإضافة إلى مسؤولي الوزارة والهيئة، ورئيس جهاز المدينة وأعضاء مجلس الأمناء.
أهداف المشروع ودلالاته
خلال الجولة التفقدية، استعرض وزير الإسكان الموقف التنفيذي لمشروع السوق الحضارية، حيث يتم تنفيذ المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 76,172 متر مربع (بما يعادل نحو 18.1 فدان).
يهدف هذا المشروع إلى القضاء على مظاهر العشوائية مثل الاشغالات والباعة الجائلين، مع توفير بيئة منظمة وآمنة للأنشطة التجارية، كما يسهم المشروع في تحسين خدمات سكان مدينة القاهرة الجديدة بالكامل. ويأتي هذا الجهد ضمن إستراتيجية الدولة نحو تطوير المظهر الحضاري للمدن الجديدة ودعم جهود التنمية المستدامة.
وفي تصريحاته، أكد الوزير أن هذه السوق ستقدم نموذجاً حضارياً وعصرياً يتلائم مع النهضة العمرانية التي تشهدها المدن الجديدة في مصر.
وأضاف أن المشروع لا يقتصر فقط على توفير بيئة أفضل للتجارة، بل يشمل أيضاً خلق فرص عمل جديدة ويسهم في إنهاء الأسواق العشوائية تماماً من خلال تقديم بدائل حضارية تناسب الحياة العصرية.
كما شدد على أن السوق الحضارية ستشكل إضافة نوعية لمنظومة الخدمات، في إطار جهود تعزيز جودة الحياة ورفع المستوى الحضاري لمدينة القاهرة الجديدة.
دعم التنمية الحضرية من خلال التعاون المشترك
من جانبه، أشار الدكتور محمد الوحش إلى أن مشروع السوق الحضارية يعكس رؤية الدولة في وضع أسس التنمية الحضرية الحديثة، وأعرب عن سعادته بهذه المبادرة التي وصفها بأنها تمثل نقلة نوعية مهمة لمدينة القاهرة الجديدة.
وأكد أن السوق توفر بيئة آمنة ومنظمة تسهم في تحسين الحركة الاقتصادية بالمدينة وتضيف بعداً جمالياً يعزز مكانة المدينة بين المدن العمرانية الحديثة الناشئة.
كما أشاد بالتعاون الوثيق بين جهاز المدينة ومجلس الأمناء في تنفيذ هذا المشروع الهام، الذي سيشكل نموذجاً يحتذى به للأسواق الحضارية المستقبلية، ولفت الانتباه إلى أن المشروع هو خطوة حيوية نحو تلبية احتياجات المواطنين وتجار المدينة بشكل عصري ومتوازن.
مكونات السوق الحضارية: رؤية متكاملة لخدمة المواطنين
أوضح المهندس عبدالرءوف الغيطي، رئيس جهاز المدينة، أن مشروع السوق الحضارية يضم مجموعة شاملة من المكونات التي تهدف إلى تلبية مختلف الأنشطة والاحتياجات اليومية لسكان المدينة وزوارها. وتتضمن المكونات الرئيسية للمشروع:
المنطقة التجارية: تضم محال متنوعة ومبنى إداري لإدارة العمل التجاري.
المنطقة الترفيهية: تتضمن كافيهات ومطاعم ومسجد ومحطة وقود ومنطقة ألعاب أطفال.
منافذ البيع اليومية: تقدم الخضراوات والفواكه واللحوم والأسماك بأسعار مناسبة، بهدف منع ارتفاع الأسعار وضمان توافر السلع الأساسية.
منافذ البيع الموسمية: تقضي على عشوائية الشوادر المؤقتة، وتوفر مساحات للعارضين خلال المناسبات المختلفة، مثل مواسم المدارس وشهر رمضان والأعياد.
أماكن خاصة للمبادرات: يتم تخصيص مواقع للمبادرات الرئاسية لتقديم السلع الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين.
عرض منتجات ربات البيوت: منافذ لبيع الأدوات المنزلية والبضائع المصنعة يدوياً يومي الجمعة والسبت.
مرافق إضافية: تتضمن ساحة انتظار سيارات تتسع لنحو 200 سيارة، ومحطة أتوبيس رئيسية تابعة لهيئة النقل العام لخدمة الزائرين.
المظهر الجمالي: مساحات خضراء وبرجولات ونوافير لإضفاء طابع جمالي مميز على المكان.
أعلى معايير الأمان: بناء مبنى للحماية المدنية لتأمين الموقع بالكامل.
إدارة وتشغيل السوق: مبنى إداري خاص لمتابعة العمليات التشغيلية والإدارية للسوق.
تعزيز التكامل بين الخدمات والتنمية المستدامة
يمثل مشروع السوق الحضارية فرصة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال توفير مرافق متكاملة تخدم التجار والسكان والزائرين على حد سواء. كما أن التصميم الهندسي والتنظيم الإداري للمشروع يعزز مفهوم المدن الحديثة وتطوير البيئة العمرانية بشكل يواكب













