أعرب الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، عن استنكاره الشديد لاقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة رام الله وما نجم عنه من استهداف مباشر للمدنيين الفلسطينيين، مؤكداً أن ما حدث يُعد جريمة أخرى تُضاف إلى سجل الاحتلال المليء بالانتهاكات الوحشية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
وأوضح أن هذا النهج العدواني الذي تتبعه إسرائيل يُضر بشكل كبير باستقرار المنطقة ويؤجج دوامة العنف والصراع، مما يجعل الحلول السلمية أكثر تعقيداً.
عقلية التطرف الإسرائيلي وتجاهل السلام
وفي السياق ذاته، أكد محسب أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من اقتحامات واعتداءات تدل على عقلية متطرفة لا تؤمن بالسلام. وأشار إلى صمت المجتمع الدولي أمام هذه الممارسات، والذي يمنح الاحتلال فرصة للمضي قدماً في تنفيذ مخططاته التوسعية على حساب الحقوق المشروعة والتاريخية للشعب الفلسطيني.
وأبرز أن الحكومة الإسرائيلية لا تكتفي بما ترتكبه من جرائم يومية في غزة التي وصلت إلى حد المجاعة، بل تُصعّد من معركتها في الضفة الغربية أيضاً، مما يزيد من رقعة الصراع ويقضي على أي احتمالية لتهدئة الأوضاع.
الدبلوماسية المصرية ودورها في مواجهة الاحتلال
أوضح وكيل لجنة الشؤون العربية أن مصر تعمل على كافة المستويات الدبلوماسية لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية. وأشار إلى التحركات المكثفة التي يجريها وزير الخارجية المصري مع نظرائه حول العالم بهدف تشكيل ضغط دولي فاعل على إسرائيل لوقف عدوانها المستمر والالتزام بالقانون الدولي.
وشدد على أن مصر تسعى لإطلاق مسار سياسي جاد يقود إلى تسوية شاملة تُنهي الصراع وتعيد حقوق الشعب الفلسطيني.
التحذير من التراخي الدولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية
حذر الدكتور أيمن محسب من أن استمرار التراخي الدولي أمام ممارسات الاحتلال الإسرائيلي يحمل نتائج سلبية تُشجع إسرائيل على الاستمرار في انتهاكاتها.
وأضاف أن السلام الحقيقي والاستقرار المستدام لا يمكن تحقيقهما إلا بحل جذري وعادل لـ القضية الفلسطينية.
وأكد ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيراً إلى أن أي محاولات للالتفاف على هذه الحقيقة لن تُسهم سوى في زيادة العنف والتوتر.
رفض الأوهام التوسعية الإسرائيلية
شدد محسب على أن إسرائيل بتشبثها بمشروع «إسرائيل الكبرى» لا تُعزز أمنها أو سلامها بل تزيد من عزلتها الدولية، حيث إن تلك السياسات تكشف حقيقتها كقوة احتلال تتحدى القانون الدولي.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي بحاجة إلى إدراك أن إسرائيل تُشكل تهديداً كبيراً للأمن والسلم الدوليين، مؤكداً ضرورة العمل للتوصل لتسوية تشمل إنهاء الاحتلال وإسقاط حلم التوسع الإسرائيلي لضمان سلام دائم.
مصر ودورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
اختتم الدكتور محسب حديثه بالتأكيد على استمرار مصر في دورها التاريخي لدعم القضية الفلسطينية رغم التحديات الكبرى التي تواجهها، وأكد أن القاهرة لن تدخر جهداً في حشد الجهود العربية والدولية لوقف التصعيد العبثي الذي يشهده المشهد الفلسطيني وفتح المجال أمام عملية سياسية حقيقية تضع نهاية للدوامة المستمرة من الدم والدمار التي تعصف بالمنطقة لعقود طويلة.













