شهدت مصر حدثًا تاريخيًا غير مسبوق بإعلانها استضافة أول اجتماع لمجموعة العشرين خارج دولها الأعضاء، وهو ما يعد تطورًا لافتًا يؤكد المكانة المرموقة التي وصلت إليها الدولة على الساحة الدولية.
المهندس حازم الجندي، عضو اللجنة العامة لمجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أعرب عن اعتزاز مصر بهذه الاستضافة التي تعكس دورها المتنامي كجسر للتواصل بين العالمين الشمالي والجنوبي ومركزًا لإطلاق مبادرات عالمية تهدف إلى دعم الأمن الغذائي ودفع عجلة التنمية المستدامة على مستوى العالم.
مصر.. منصة الحوار العالمي وقيادة الأصوات النامية
في بيان أصدره اليوم، سلط المهندس الجندي الضوء على أهمية انعقاد هذا الاجتماع بالقاهرة خلال الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر 2025، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعد تتويجًا لدور مصر المحوري على المستوى الدولي.
وأكد أنها تعبر عن ثقة المجتمع الدولي في قدرة مصر على قيادة الحوار حول القضايا العالمية الأكثر تحديًا، خصوصًا وأن حضورها البارز أصبح متزايدًا داخل دوائر صنع القرار العالمي.
كما شدد على التزام مصر بالدفاع عن مصالح الدول النامية، لاسيما في قارة أفريقيا التي تعد قلب التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية.
رؤية مصر وخطابها في القمة: شمولية وحرص على العدالة
كلمة مصر خلال فعاليات الاجتماع حملت رسائل قوية تؤكد اهتمامها بالقضايا العالمية المشتركة، وعلى رأسها الأمن الغذائي والمائي.
أكد المهندس حازم الجندي أن الخطاب المصري ركز على تحقيق شمولية الحلول المقدمة من مجموعة العشرين بحيث تشمل الدول النامية التي تعاني من تداعيات الأزمات الاقتصادية والمناخية.
هذا التوجه يعكس حرص مصر على تعزيز العدالة في توزيع الموارد وتجنب انحصار الفوائد في الدول المتقدمة وحدها.
الأمن الغذائي: قضية عالمية تنطلق من القاهرة
من ضمن المحاور الرئيسية التي أبرزتها مصر خلال الاجتماع ملف الأمن الغذائي، الذي اعتبرته ليس مجرد قضية محلية بل تحديًا عالميًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالظروف السياسية والاقتصادية الراهنة.
المهندس الجندي أوضح أن حلول هذه القضية تعتمد بشكل أساسي على إصلاحات واسعة في النظام المالي والتجاري العالمي، مع سد الفجوات التمويلية المتعلقة بالبنية التحتية، هذا الطرح يعكس توجهًا جادًا نحو توفير حلول مستدامة تُراعى فيها مصالح الجميع.
الأمن المائي: أولوية قومية بمفهوم عالمي
لم تغفل القاهرة ملف الأمن المائي، حيث وضعته في نصابه الصحيح كونه يمثل جزءًا لا يتجزأ من النقاش العالمي حول التنمية المستدامة.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن مصر شددت خلال اجتماع مجموعة العشرين على ضرورة الربط بين الأمن المائي والأمن الغذائي وإدراجهما معًا في أجندة العمل، مع التركيز على القضايا المرتبطة بمياه الأنهار العابرة للحدود، وهو ملف حساس تتعامل معه مصر بأعلى درجات المسؤولية الوطنية والدولية.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: مفتاح تحقيق الأمن الغذائي المستدام
في رؤيتها الطموحة للمستقبل، لفتت مصر انتباه المجتمع الدولي إلى أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي المستدام.
وركزت على الدور المحوري لهذه الأدوات المتقدمة في دعم الدول التي تواجه تحديات المناخ ونقص الموارد، هذا التوجه يمثل جزءًا من رؤية مصر الشاملة للاندماج بين الابتكار التنموي والحلول العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مصر تقود بوصلة الاهتمام العالمي نحو الحلول الشمولية
مع استضافتها لهذا الاجتماع التاريخي، تؤكد مصر أنها ليست مجرد دولة مستضيفة ولكنها شريك فعّال يسعى إلى تحقيق الخير العام لجميع الدول، خاصة النامية منها، جهودها النوعية تعزز مكانتها كفاعل رئيسي في الحوار العالمي حول مستقبل البشرية وأولوية القضايا التنموية التي تمس الجميع، مما يجعل هذه الخطوة محطة مفصلية تعكس طموح مصر ودورها الريادي.













