في إطار الجهود المستمرة لتطوير القطاع السياحي في مصر وتعزيز مكانة القاهرة كواحدة من أبرز الوجهات السياحية العالمية، قام المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، بجولة تفقدية شملت مشروعي إحياء وتطوير فندقين تاريخيين وسط القاهرة؛ هما فندق الكونتيننتال بميدان الأوبرا وفندق شبرد بمنطقة جاردن سيتي.
وقد وجه الوزير خلال الزيارة بضرورة الإسراع في تنفيذ الأعمال مع الالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية، مشدداً على أهمية الدور المتوقع لهذه المشاريع في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة العائد السياحي.
مشروع إحياء فندق الكونتيننتال: الاستثمار في التاريخ والتراث
يمثل مشروع إحياء فندق الكونتيننتال خطوة رائدة نحو الحفاظ على التراث المعماري للقاهرة الخديوية الشهيرة، هذا الفندق، الذي يعود تأسيسه إلى أكثر من قرن ونصف، كان شاهداً على العديد من الأحداث التاريخية المهمة.
ويقام المشروع على مساحة تُقدر بحوالي 10 آلاف متر مربع، ويهدف لإعادة افتتاح الفندق بطاقة استيعابية تصل إلى 300 غرفة وجناح.
المشروع يجمع بين الحفاظ على الطابع التاريخي للمبنى وتحديثه ليتلاءم مع متطلبات السوق السياحي العصري، بما يجعله وجهة استثنائية تجمع بين الماضي العريق والحاضر المتطور، كما يتم تنفيذه ضمن خطة شاملة للتطوير العمراني لمنطقة القاهرة الخديوية، ما يساهم في خلق بيئة جاذبة للسياحة واستثمارات جديدة.
تطوير فندق شبرد: نحو تصنيف عالمي 5 نجوم
أما بالنسبة لفندق شبرد، الذي يتمتع بموقع جذاب مطل مباشرة على نهر النيل بمنطقة جاردن سيتي، فيعد المشروع فرصة لتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات الفندقية بمصر، يستهدف المشروع رفع تصنيف الفندق إلى مستوى 5 نجوم عالمي، بطاقة استيعابية تُقدر بـ269 غرفة وجناح.
من أبرز نقاط التميز في هذا المشروع، أنه يتم بالتعاون مع القطاع الخاص، حيث تسهم هذه الشراكة في تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والابتكار في التصميم والتشغيل، كما تم التعاقد مع كبرى الشركات العالمية لإدارة وتشغيل الفندق بعد الانتهاء من أعمال التطوير، ما يضمن تحقيق تجربة سياحية راقية ومتميزة للزوار.
أثر المشاريع على السياحة والاقتصاد المصري
يأتي تطوير فندقي الكونتيننتال وشبرد ضمن رؤية الحكومة لتعظيم العائد السياحي والاقتصادي من خلال تقديم تجارب متكاملة تثري السياحة المصرية، فمن المتوقع أن يُسهم كلا المشروعين في جذب شريحة واسعة من السائحين الدوليين وتحفيز الاستثمار السياحي في القاهرة.
إلى جانب المردود الاقتصادي، تسهم هذه المشاريع في الحفاظ على الموروث الثقافي والتاريخي للعاصمة المصرية، بما يعكس روح أصالة المدينة ويعيد إحياء دورها كمركز عالمي للسياحة والفنون والثقافة.














