التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، اليوم الاثنين، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في لقاء مهم عُقد على هامش أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة.
يعد هذا اللقاء إحدى المحطات التي تسلط الضوء على تعزيز الحوار والتعاون بين البلدين في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.
التأكيد على الزخم المتنامي للعلاقات المصرية التركية
أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع بين الزعيمين شهد توافقًا ملموسًا حول ضرورة الدعم المتواصل للعلاقات الثنائية بين مصر وتركيا.
وقد أكد الطرفان على الأهمية الكبرى للتنسيق المستمر في شتى المجالات سواء على مستوى التعاون الثنائي أو قضايا المنطقة، فضلًا عن التعاون ضمن المحافل الدولية لمواجهة التحديات المشتركة.
إدانة العدوان الإسرائيلي والرفض الكامل للحصار على الفلسطينيين
تناول اللقاء تطورات القضية الفلسطينية بشكل موسع، حيث عبّر الزعيمان عن بالغ إدانتهما للعدوان الإسرائيلي على دولة قطر الشقيقة، باعتباره يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما جدّد الرئيسان رفضهما القاطع للسياسات الإسرائيلية التي تعتمد على الحصار والتجويع بحق الشعب الفلسطيني، والتي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسريًا عن أراضيهم.
وناقش الجانبان ضرورة إنهاء الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة والتمسك بالحلول السياسية القائمة على مقررات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها تطبيق حل الدولتين بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، بحيث تكون القدس الشرقية عاصمة لها.
مستجدات الأوضاع الإقليمية وتشديد على احترام سيادة الدول
ناقش الرئيسان مستجدات الأوضاع في عدد من دول المنطقة التي تعاني من أزمات متصاعدة، مشددين على ضرورة الالتزام بمبدأ احترام سيادة الدول والحفاظ على وحدة أراضيها وحماية مقدرات شعوبها من التدخلات الخارجية.
وأكد الطرفان عزمهم مواصلة التشاور والتنسيق والعمل المشترك بهدف تعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويضع حدًا للأزمات الممتدة.
تطلعات نحو مستقبل مشترك
انتهى اللقاء بتأكيد الطرفين على أهمية بناء جسور التعاون الفعّال بين مصر وتركيا، مع تطلع نحو شراكة أكثر متانة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بهدف تحقيق المصالح المشتركة ومواجهة التحديات التي تهدد استقرار المنطقة.
الحوار الذي أُجري اليوم يعكس رغبة صادقة في تعزيز العلاقات الثنائية ودعم مقومات السلم والأمن العالميين من خلال العمل المشترك.













