في ساعات الفجر الأولى من اليوم الجمعة، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بجولة تفقدية داخل أروقة الأكاديمية العسكرية المصرية، التي تقع بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة.
عند وصوله، كان في استقباله الفريق أشرف زاهر، مدير الأكاديمية، ولفيف من القيادات العسكرية هناك.
استهل الرئيس جولته بأداء صلاة الفجر مع طلبة الأكاديمية، حيث أضفى الجو الروحاني شعورًا بالترابط والمشاركة بين القيادة والطلاب.
بعد الصلاة، استمر الرئيس في متابعة الأنشطة التدريبية التي ينفذها طلاب الأكاديمية بإصرار وعزيمة، مشاركًا إيّاهم تناول وجبة الإفطار في أجواء يسودها الاحترام والانضباط، مما يعكس قيمة التلاحم والود بين الرئيس والشباب.
كلمة الرئيس وحواره مع الطلبة
خلال جولته، ألقى الرئيس السيسي كلمة أمام طلاب الأكاديمية، تبادل فيها النقاش معهم حول أبرز القضايا والتحديات الراهنة على الصعيدين الإقليمي والداخلي.
في كلمته، عبّر الرئيس السيسي عن تقديره لما لمسه من جدية والتزام بين صفوف الطلاب، مشيرًا إلى أهمية تطوير البرامج التعليمية والتدريبية بهدف إعداد كوادر وطنية فاعلة تساهم في دعم مؤسسات الدولة.
أكد الرئيس أن زياراته المتكررة للأكاديمية تهدف إلى الاطمئنان على أوضاع الطلاب ومتابعة ما يتم تقديمه لهم من تعليم وتدريب يساهم في تحسين قدراتهم ومهاراتهم، مما يجعل من مصر أرضًا خصبة للابتكار والتميز.
شباب مصر: الركيزة الأساسية لبناء المستقبل
خلال حديثه مع الطلبة، شدّد الرئيس السيسي على أن الشباب هم أمل مصر في بناء المستقبل، وأكد على ضرورة الاهتمام بهم في شتى المجالات والمحافظات.
وأشار أيضًا إلى أن كلية الطب العسكري تمثّل إحدى المبادرات الاستراتيجية التي تلبي تطلعات الشباب المصري، حيث أصبحت هذه الكلية وجهة جذابة بسبب جودة التعليم والرعاية التي توفرها.
كما دعا الرئيس المنابر المجتمعية، مثل الإعلام والمساجد والكنائس، إلى القيام بدورها في تحقيق تغيير إيجابي على كافة الأصعدة.
الرؤية الاقتصادية والأمنية لمستقبل الوطن
في سياق مناقشة الشأن الداخلي، تطرق الرئيس السيسي إلى الأوضاع الاقتصادية والتحديات الأمنية التي تواجه مصر، وأشار إلى أن الظروف الإقليمية أثّرت سلبًا على إيرادات قناة السويس خلال العامين الماضيين بمقدار 9 مليارات دولار.
ودعا إلى الاستفادة من تجارب الدول التي تخطّت أزمات مشابهة عبر الإرادة والعمل والصبر لتحقيق أهدافها.
وأشاد الرئيس بوعي الشعب المصري القوي وردود أفعاله تجاه المحن الراهنة، مؤكدًا أن المنطقة تمر بفترة حرجة تستلزم دراسة متأنّية لكل خطوة تُتخذ لتجنب النتائج السلبية، كما أثنى على صلابة الشعب المصري منذ عام 2011 حتى يومنا هذا رغم مواجهته للعديد من المؤامرات والمصاعب.
الأزمات الإقليمية ومستجدات قطاع غزة
تناول الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأوضاع الإنسانية والسياسية في قطاع غزة، مستعرضًا الدور المصري الساعي لوقف الحرب وإعادة إعمار القطاع وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
وأشار إلى بعض الاعتداءات التي طالت السفارات المصرية بالخارج، موضحًا أن بعضها نابع من سوء فهم وغير مدروس والبعض الآخر مغرض ومتعمد، مشدّدا على أن مصر لن تنجرف نحو الأذى أو المؤامرات لأنها بطبيعتها مسالمة ولكنها قوية وصعبة المنال.
الاعتراف الدولي بالقضية الفلسطينية وجهود الولايات المتحدة
سلّط الرئيس السيسي الضوء على الجهود الدولية التي أثمرت عن سلسلة اعترافات بالدولة الفلسطينية، كما أثنى على جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في محاولاته لوقف الحرب في غزة، مؤكدًا الحرص المستمر لتحقيق الاستقرار بالمنطقة.
دعوة للتحلي بالأمل والوعي
في ختام كلمته، توجه السيسي إلى طلاب الأكاديمية برسالة تحفيزية للحفاظ على مستوى وعيهم وفهمهم وقدرتهم على الدراسة والتحليل، داعيًا إياهم أيضًا للاعتماد على الله والإيمان بعدالة قضاياهم الوطنية ومواقفهم المشروعة، ختم حديثه بإظهار ثقته بالله وبالشعب المصري الذي يسير بإخلاص نحو مستقبل أفضل.
رسالة شكر للعائلات المصرية والطلاب
أنهى الرئيس السيسي جولته بتوجيه أصدق التمنيات بالتوفيق والنجاح لطلاب الأكاديمية، معبّرًا عن امتنانه وتقديره لأسرهم، تقديرًا لدورهم الحيوي في تربية جيل قادر على تحمل مسؤولية الوطن والسعي به نحو مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا.













