استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، الأمير رحيم آغا خان، رئيس شبكة الآغا خان للتنمية، في لقاء حضره الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ولويس مونريل، المدير العام لصندوق آغا خان للثقافة.
اللقاء جاء تأكيدًا للعلاقات المثمرة بين مصر وشبكة الآغا خان، التي تمتد لسنوات طويلة من التعاون البنّاء في دعم التنمية المستدامة وحماية التراث الثقافي.
تهنئة بمناسبة تولي المنصب الجديد
أعرب الرئيس السيسي خلال اللقاء عن تهانيه للأمير رحيم آغا خان بمناسبة تقلده منصبه مطلع العام الجاري، مشيدًا بالإنجازات البارزة التي حققتها شبكة الآغا خان تحت قيادة والده الأمير الراحل كريم آغا خان.
أكد الرئيس أن الشبكة أسهمت بشكل فعّال في تعزيز التنمية المجتمعية على مستوى العالم من خلال تركيزها على قضايا اجتماعية واقتصادية وبيئية إلى جانب جهودها الحثيثة لحماية التراث الثقافي الإسلامي، وهو ما ألقى الضوء على أهميتها كشريك دولي في تحقيق التنمية الشاملة.
دور شبكة الآغا خان في التنمية المصرية
أكد الرئيس السيسي، تقديره للدور المتميز الذي تلعبه شبكة الآغا خان للتنمية في مصر منذ عقود طويلة، وأوضح أن الشراكة بين الشبكة والدولة المصرية ساهمت في تحسين مستوى المعيشة والخدمات في العديد من المناطق.
كما أشار إلى دور الشبكة في دعم مشاريع الحفاظ على الموروث الإسلامي التاريخي في مصر، مما يعكس التزامها بالمساهمة في حماية التراث الثقافي المصري.
مبادرات وطنية تعكس رؤية مصر 2030
سلّط الرئيس السيسي الضوء على أبرز المبادرات الوطنية الطموحة، مثل مبادرة «حياة كريمة»، التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمجتمعات الأشد احتياجًا، ومبادرة «100 مليون صحة»، التي تعزز خدمات الرعاية الصحية الشاملة.
كما تطرق إلى برامج التنمية البشرية مثل «بداية للتنمية البشرية»، التي تهدف إلى بناء القدرات المهنية وتعزيز مشاركة المواطنين في عملية التنمية بجوانبها المختلفة.
وأشار إلى المشاريع الجارية لإعادة تأهيل الأحياء المصرية وترميم المواقع التراثية بما يعكس قيمتها التاريخية، مع التركيز على التعاون المحتمل بين مصر وشبكة الآغا خان لتنفيذ هذه المبادرات.
تعهد بتوسيع التعاون المثمر
من جانبه، عبّر الأمير رحيم آغا خان عن اعتزازه بمكانة مصر الإقليمية والدولية وثمّن جهدها المستمر لتحقيق التنمية الشاملة، كما أعرب عن سعادته بزيارته الأولى للبلاد مؤكداً حرص شبكة الآغا خان للتنمية على مواصلة التعاون المثمر مع الحكومة المصرية.
وأبدى الأمير تطلعه لتوسيع نطاق التعاون في مجالات التعليم والزراعة ومواجهة تحديات تغير المناخ، لا سيما في صعيد مصر الذي يتطلب جهودًا متكاملة لتحسين الظروف البيئية والاجتماعية فيه.
التوجه نحو الاستثمار في الإنسان والتنمية المستدامة
أكد الأمير رحيم آغا خان أن التركيز على الاستثمار في الإنسان يشكل حجر الزاوية لأي مشروع تنموي يسعى لتحقيق النمو المستدام والرخاء الاقتصادي، مشيرًا إلى أهمية تبني أعمال الإحياء العمراني والبيئي التي شهدتها القاهرة وتطبيقها في سياقات مختلفة.
وأشاد الأمير كذلك بالتقدم الذي حققته مصر في مجال التنمية البشرية، مما يعكس اهتمامها بجعل الإنسان محورًا رئيسًا لخططها التنموية.
آفاق مستقبلية واعدة للتعاون في قطاعات متعددة
اختُتم اللقاء بمناقشة آفاق التعاون المستقبلي بين مصر وشبكة الآغا خان للتنمية، لا سيما في المشاريع التي تركز على تمكين المواطن وتعزيز المهارات المهنية، والحفاظ على الأماكن التراثية من جهة أخرى.
وشدد كلا الجانبين على أهمية الشراكات الدولية لدعم جهود التنمية وتعزيز دور التراث كعنصر ثقافي واجتماعي يعزز الهوية الإنسانية.














